المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٦ورد قائلاً أشكرك كثيراً لتمنياتك الشخصية الطيبة التي أقدرها عالياً، ولكن برقيتي
لم تنقل سوى تمنياتي، الطيبة وربما كانت قد وصلته برقيات مسبقة من قبلكم ومن الدائرة العربية دون إرسال نسخة منها إلي ولكن إذا لم يكن الحال كذلك فهل لك أن ترسل له رسالة؟ أو لعلك تريد أن تنقل له رسالة من خلال مارتن بوك ماستر الذي سوف يصل إلى صلالة بتاريخ 3 أيار/ مايو وسيكون أول عضو من مجموعتك يلتقي به منذ محاولة اغتياله ويمكن لبوك ماستر إيصال رسالة من قبلكم بصورة
مناسبة.
6. خامساً هنالك تساؤل حول إمكانية استثمار الحادث إيجابياً في ما يخص الشؤون الداخلية للسلطان. فلقد خط لي أن محاولة الاعتداء على حياة السلطان إضافة إلى اعتراف الثوار العُمانيين الذين تم أسرهم مؤخراً بأن أهدافهم تتضمن منشآت تنمية نفط كالحقول والأنابيب والمحطات كلّ ذلك يثبت (إذا كان هنالك من حاجة إلى إثبات أن الفترة الممتدة من التاريخ الحالي حتى موعد تصدير النفط ستشهد زيادة في النشاطات الهادفة لإقصاء السلطان إلى تأخير تصدير النفط. إن من مصلحة السلطان الآن وأكثر من أي وقت مضى أن يعمل على كسب شعبه إلى جانبه في مواجهة الثوار (بالأخص في فهود وسمائل وسيح المالح)، وأن يغير السلطان من مبادئه حول التطوير وأن يتقبل وجهات نظر شل بهذا الخصوص، وأن يعطي التفويض للمباشرة بالأعمال الخدمية التي بإمكانها جذب انتباه الناس كبناء مستشفى في نزوين وكذلك تطبيق المقترحات في تقرير جاواين بيل.
بما أن جزءاً كبيراً من هذا يعتمد على مدى استعداد شل لتقديم مقدمات مالية وتأمين الحد الأدنى من الأجور، فلقد طرحت الموضوع على فرانسيس هيوز الممثل الرئيس لشركة تنمية نفط عُمان، ولقد أجرينا حوارين في هذا الصدد. أما النقاط التي تستحق الذكر فهي:
أ) لقد اتفقنا (بالطبع) على أن من المرغوب فيه حث السلطان على أن يفكر ومن ثم أن يتصرف بعدها على ضوء ما ورد وصفه أعلاه.
ب) لقد اتفقنا على أن تصلب السلطان، وبغضه للضغط عليه يجعل من الضروري أن تصاغ محاولات إقناعه بأسلوب حذر ومرهف جداً، وإلا ربما ينقلب الموقف الذي نأمل من ورائه تحقيق فائدة ما إلى عكس ما نأمل.
ج) أثناء المفاوضات التي أجراها مع السلطان حول امتياز التنقيب الجديد تطرق هيوز إلى موضوع المقدمات المالية وضمان الحد الأدنى الأجور. لقد كان من ينوي الذهاب إلى لندن في الخامس من أيار/ مايو للتباحث حول هذه القضايا
117