المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٧معارضة أكبر لأي تدخل في عُمان الأكثر بعداً. كما أن مصر تحتاج لما لم تستخدمه من مصادرها في تدخلها في اليمن لتستخدمه في أمور أكثر إلحاحاً في داخل البلد، الغذاء، إسرائيل، وربما ليبيا. أما إذا انتهج المصريون سياسة مغايرة وقاموا بإرسال بعض من قواتهم فإني أشك أن يتمكنوا من تحقيق أي إنجاز ضدّ القبائل العُمانية، وعندما لا تكون هنالك مدن فلا أحد غير القبائل يكون بمقدوره تحقيق إنجاز هام في عُمان، ونفس الشيء ينطبق على العراقيين وهم مشغولون بأمور أهم في بلدهم الأكراد سوريا إيران المشاكل السياسية الداخلية وإنني لا أتوقع أن ترسل الحكومة العراقية قوات إلى عُمان أو أن تخصص لعُمان أكثر مما تخصصه الآن بكثير من موارد بشرية ومالية وكذلك فإذا ما أرسلوا بعضاً من قواتهم إلى هنا فلن يتمكنوا من تحقيق شيء يذكر شأنهم في ذلك شأن المصريين، لذا فإنني لا أرى إمكانية لظهور أكثر من قوتين رئيسيتين من المرجح أن تدعم إحداهما بشدة من قبل السعوديين. وأما الأخرى فلا.
ب بخصوص الفقرات الفرعية للفقرة رقم خمسة من رسالتك إن الشركات النفطية ومن بينها شل قد عملت في العديد من البلدان التي كانت قد مرت بثورات أو مصاعب أخرى مشابهة (إندونيسيا إيران العراق، سوريا، الجزائر، المكسيك، فنزويلا، وهناك غيرها (أيضاً وخبرتهم المكتسبة تنص على أنه مهما كان الشيء الذي يختلف عليه الناس فإنهم عاجلاً أم آجلاً (وفي العادة عاجلاً) سيتفقون على أن من مصلحتهم جميعاً أن تستمر عمليات الشركات النفطية. إن السيد هيوز لا يستبعد احتمالية تعرض المنشآت للضرر، وسحب الموظفين وإيقاف العمليات ولكنه يعتقد أن الغالبية العظمى من العُمانيين ممن يقطنون في مناطق عملياتهم سوف يرغبون حينها بالبدء بالعمليات مجدداً، إما لكون الناس العاديين قد فقدوا وظائفهم أو لأن الشيوخ قد خسروا ما كان يقدم لهم من أموال أو لأن موظفي الحكومة وأعضاء الحكومة قد فقدوا العوائد التي منها يتم دفع ثمن كلّ شيء تقريباً. قد لا تجري الأمور على هذا النحو، وقد تثبت الأحداث صحة رأيك ولكن ما ذكر أعلاه ما أطلق عليه أنا اسم «زاوية مسقط».
هو
ج) بالنسبة إلى الفقرة 6 من رسالتك إنني أتساءل إن كان يجب على أحد ما أن يلتقي بطارق ويعيد تقييم أفكاره. أقول هذا لأنني أتصور أنه ليس لدينا تقييم عنه أحدث مما تم استخلاصه في اللقاء الأخير بينه وبين جون فيليب في عام 1962، فإن كان تصوري صحيحاً فلعل (عبارة محذوفة) يستطيع أن يراجع مواقعه وأفكاره الحالية، وأما إذا لم أكن مصيباً في تصوري وكانت هنالك تسجيلات لمقابلات أجريت معه فسأكون ممتناً بالحصول على نسخ من تلك التسجيلات وأقول كل هذا
128