المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٠هذا
احتراماً عظيماً. ولكنه يأسف لأن والده قد أصبح منقطعاً إلى حد كبير عن الناس في ظفار. وهو يتذكر كيف كان الناس في السنين الماضية يأتون من المرتفعات ومعهم شيوخهم لمقابلة السلطان والسبب الرئيس لذلك كان بعد تساقط الأمطار. لقد كان السلطان يصغي إلى مشاكلهم وحل بعض منها ولم يعالج بعضها الآخر ولكنه على الأقل يكون قد منحهم شيئاً وبهذا يعودون بنفس راضية. ولا يحدث شيء من القبيل في الوقت الحالي وهو يأسف لذلك. ولو كان من الممكن إطلاع الشعب على مصادر الحكومة ربما كان في استطاعتهم التجلد والصبر عندما لا تستطيع الحكومة أن تقدّم لهم غير النزر اليسير. ولكن كيف لهم أن يكونوا متفهمين حينما لا يتم إطلاعهم على أي شيء. لقد وصلت الأمور إلى الحد الذي أصبح الناس في ظفار يحكمون فقط بواسطة البندقية وهذا ما لا يروق له.
4. ثم سألني قابوس عن رأيي في الأنباء التي تتحدث عن تغيير في سياسة الكويت وعن خطاب الرئيس ناصر الأخير الذي هاجم فيه الملك فيصل. أنا لم أسمع أخباراً عن الكويت ولكننا تحدثنا لبعض الوقت عن ناصر حيث إنّه قد حقق الكثير من العدالة الاجتماعية في مصر وأنجز أموراً أخرى موضع إعجاب هنالك، ولكننا كنا متفقين على أن اختفاءه عن الساحة الدولية أمر مرغوب فيه، وكلما حدث ذلك مبكراً كلما كان أفضل.
ه. عدنا إلى الحديث عن محاولة الاعتداء على حياة والده وذكر أنّه لا يستبعد وقوع محاولة جديدة وربما لن يكون والده محظوظاً في المرة القادمة ولو حصل أن قتل والده فماذا يجب عليه أن يفعل؟ وما هو رأيي أنا؟ ونصيحتي له كانت كالتالي: أ) أولاً يجب أن يحيط نفسه على الفور بالخدم والأتباع المستعدين للدفاع عنه. ب) وثانياً يجب أن يرسل رسالة إلى قائد القوات السلطانية في صلالة لكي يبعث له قوات في الحال.
ج) وثالثاً ينبغي ان يرس أن يرسل رسالة إلى قائد قاعدة القوات الملكية الجوية يخبره فيها بما حصل ويدعوه إلى طلب عدد كاف من الجنود البريطانيين لحماية القاعدة من دون تأخير، فلقد كانت القاعدة مكشوفة ويجب أن تأمينها وذلك لصالح كلّ من القوة الجوية الملكية ولتأكيد إمكانية القوات السلطانية للحصول على التعزيزات، وعلى أن تكون قادرة للوصول إلى مسقط.
يتم
د) ورابعاً يجب عليه أن يذهب إلى مسقط خلال أيام. ورغبته كانت في البقاء
في صلالة حتى يتمكن من فرض سيطرته مهما طال الزمن المطلوب لتحقيق ذلك،
ولكنني حذرته من أن
لهم بإغراقه. يسمح
131