المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٣ج - إنه كان واثقاً من قدرته على حفظ الأمن في عُمان والفضل في ذلك لقوة وولاء زعماء القبائل
لقد التقيت بالسلطان في تاريخ السابع من أيار/ مايو وكان علي أن أكون صريحاً في القول بأنني لم أتمكن من تحقيق غايتي.
4. لقد كان مستعداً بما فيه الكفاية للحديث عن الحادثة وعن الوضع الراهن في ظفار. سوف أورد تفصيل هذا الجزء من الحوار منفصلاً. ولكنه كان أقل استعداداً بكثير للحديث عن تقرير بل وعن التطوير. أما النقاط الرئيسة التي دار الحديث عنها والتي تخص ذلك الجزء من الحوار فهي:
أ - إنه تقبل من دون اندهاش حقيقة أنني قد حصلت على نسخة من التقرير. ب ـ إنه لن يركض خلف أبناء شعبه، فهو لن يقدم لهم أي شي إلا من منطلق واحد وهو كونه فيه منفعة لهم. على أي أسس تستندون يا صاحب السمو في تقريركم متى يجب القيام بالشيء الذي فيه منفعة لهم "؟ عندما يتوفر لدي المال. المال اللازم للقيام بتلك الأشياء.
سوف يفكر في أمر تقرير بيل. موظفوه الحاليون منهكون جداً وهو لا يستطيع أن يكلفهم بالمزيد من الأعباء (اعتبرت أنه يقصد توصيات بيل بخصوص معدلات الرواتب، المؤسسات والتشريعات وهو سوف يشغل المزيد من الموظفين ولم يتطرق إلى مقترحي الداعي إلى استجلاب بيل لكي يقوم بنفسه بالعمل على تطبيق بعض مقترحاته التي يود السلطان المباشرة بها مبكراً.
ه. لقد بدا الأمر وكأني أتسبب في التأخير بدلاً من أن أعمل على تعجيل التطوير من خلال الضغط المتزايد على السلطان لذلك تركت الموضوع، ولم أتطرق إليه ثانية عندما قابلته في اليوم التالي.
علاقاته
6. ولقد تحدث رغم ذلك عن أسلوبه في حكم عُمان وتحدث أيضاً عن مع شيوخ القبائل بالأسلوب ذاته الذي تحدث به إلى هيوز. لقد قال إنه يعرف كما أن كل شيخ من الشيوخ يعرفه. وإنه عمل معهم منذ سنين وهو ما زال يولي الاهتمام الكبير لعلاقته بهم، كما إنهم يكاتبونه على الدوام وهو يحرص على الرد عليهم. ولقد زاره الشيوخ الكبار في صلالة (لقد قلت إنني مستعد لبذل كل ما في وسعي لتسهيل ذلك، فكلما كان ذلك أسهل بالنسبة لهم كان أفضل). إن الشيوخ العُمانيين يدركون أنهم يمكن أن يعتمدوا عليه في إدامة سلطاتهم إلا إذا ما أساءوا استخدام تلك السلطات، وذلك ليتسنى له أن يقدم لهم أفضل ما في إمكانيته ليحفظ استقلاله واستقلالهم.