موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧١

المذكورين أعلاه مع بعض لعلهما ينبثان بحصول تغيير في العلاقات الجيدة تقليدياً بين السلطنة وأبو ظبي. وهذا سيكون ذا أهمية إذا ما نظر إليه وفقاً للمقاييس المحلية، وإني آمل أن تثبت الأحداث عدم صحة مخاوفي.

3. الثوار العُمانيون

هنالك

مع

الرصاصي والي مطرح الأردني والمشرف على التعليم، الذي قد أمضى ثلاثين عاماً في خدمة السلطان، وهو لديه عائلة تقيم في مصر وقد عاد الآن من حيث قضى مع أسرته إجازة لمدة شهرين. ولقد تحدث عن الاختلاف في طريقة المعاملة التي كان يحض بها قادة التمرد العُمانيين من قبل المصريين في الماضي وطريقة تعاملهم معهم في الوقت الحاضر، ففي الماضي كان هؤلاء القادة يعيشون في مساكن راقية ويحصلون على السيارات والأموال والرعاية الكبيرة وهم الآن يعاملون بفتور. ويتوافق هذا ولا يخرج عن الخط مع ما حدث للإمام السابق مع لجنة الأربع والعشرين خلال اجتماعهم في القاهرة بتاريخ 15 حزيران/ يونيو، ويتوافق أيضاً مقالات وردت في الصحافة العربية تحدثت عن سخط الطلبة العُمانيين المقيمين في القاهرة من قادة الثوار. ونفس الشيء حصل في دمشق حيث هاجم راديو دمشق في كانون الأول/ ديسمبر الماضي قادة الإمامة لكونهم يعيشون في عطالة مترفة. وفي نيسان/ أبريل وردت تقارير عن تعرض مكتب الإمامة في دمشق إلى الرشق بالحجارة من قبل الطلاب العُمانيين وفي 15 آب/ أغسطس قام طلاب عرب في دمشق بالدخول إلى مكتب الإمامة والتظاهر ضد انحراف الإمام ورفاقه، ولقد اتهموا مكتب الإمامة بأنه يتجسس على الطلبة العُمانيين بالنيابة عن الرجعيين السعوديين. إن احتمال حصول تغيير يؤدي إلى ظهور قيادة أكثر ديناميكية هو احتمال قائم. ولكن من المشكوك فيه أن يتمكن الطلاب مهما كانوا ديناميكيين من الحصول على دعم القبائل في عُمان كما أن أنباءً متفق على صحتها قد تحدثت عن حصول انقسامات بين قادة الحركة الثورية.

وعلى الجانب الآخر، فلقد تزايدت حوادث انفجارات الألغام إذ حصلت ثلاثة انفجارات في عُمان على مدى الأشهر الثلاث الماضية، بينما وقع حادث واحد فقط في الفترة بين كانون الثاني/ يناير، وحزيران/ يونيو.

4. الثوار الظفاريون

منذ الأول من أيار/ مايو وقعت أربع مصادمات بين القوات الحكومية والثوار ووقع قتيل واحد وجرح خمسة. ولقد وقع أحد الاشتباكات على بعد 2،5 كلم من قاعدة القوات الجوية الملكية.

172