موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٩

يستطيع بواسطتها فرض سيطرته وقبضته على السلطنة وأصدر طارق تعليمات بعدم إعاقة عمليات شركة تنمية نفط عُمان لِكُلّ المعنيين بهذا الأمر، حيث إن إنتاج النفط وما ينتج عنه من ثروة ستكون لمصلحة كل من يحكم القطر.

أخطر الشيخ زايد عبد الله بأنه لا يوافق على أنشطة طارق إلا أنّه أضاف قائلاً بأن على طارق القيام بما يراه صواباً.

وعلى الرغم من ذلك فإن الشيخ زايد لا يرغب في أن يزور طارق أبو ظبي لمدة سنة على الأقل، وكذلك فإنه لا يريده أن ينشئ أو يفتح مجالاً للعمل في أبوظبي، وعبد الله حسين يعمل بمثابة حلقة الوصل بين حاكم أبو ظبي وطارق، ومطلوب منه إطلاع الحاكم بِكُلّ ما يعرفه عن تحرّكات وأنشطة طارق (كما أطلعني الحاكم بذلك حينها وإذا ما كان طارق بعد سنة محتاجاً إلى المال فإن عبد الله حسين عليه إطلاع الحاكم بذلك.

ه. شكرت الحاكم على إطلاعي على كل ذلك وسألته إذا ما كان يعتقد حقيقة أن طالب وغالب سيتخليان عن دعواهما باستقلالية، الإمامة، وأجابني الحاكم قائلاً إنه يعتقد أن غالب وطالب سيتنازلان ويتخليان عن دعواهما تلك، فهما يرغبان في العودة للوطن فلقد كان كلاهما شيخ بحقوقه وبمسؤولياته في عُمان وإذا ما كانا تحت زعامة وقيادة طارق ولهما مكانتهما في الحكومة فما الذي يريدانه أكثر (أما ما قاله حول ضرورة تفاوض السلطان معهما فلقد كتبت تقريراً منفصلاً حول

ذلك).

من

ذلك؟

6. أما إلى أي مدى كان عبد الله حسين مقرراً دقيقاً لأنشطة وتحركات طارق فهذا أمر من المستحيل لي أن أعطي فيه حكماً أو قولاً فصلاً، إلا أن الحاكم يبدو سعيداً بصورة واضحة لما قام به طارق من تقدّم في ما يتعلق بتأمينه للمساعدة التي

كان يتطلع إليها. وقد تناول تقرير عبد الله حسين نص البرقية التي بعث بها طارق للحاكم (برقيتي رقم 414 بتاريخ 17 كانون الأول/ ديسمبر 1966 م). وإذا لم نكن على اتصال بمكان ما بطارق فإنني أتساءل عما إذا كان الأمر لا يستحق إقامة علاقة اتصال بعبد الله في أبو ظبي، حيث إن الشيخ زايد قد لا يتذكر دائماً إطلاعنا على المعلومات التي يتلقاها بصورة سريعة وعاجلة. . أرسل نسخة من هذه الرسالة لفرانك برانشلي في وزارة الخارجية وكذلك

لبيل كاردن في مسقط.

210

أي. تي. لامب A. T. Lamb)