المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٩سحب
واقترحت على السلطان أن يقوم بشيئين أولاً ألا يعرض نفسه لمخاطر لا داعي لها خاصة في آذار/ مارس أو أن العيد سيكون قد حان وقته؟ ثانياً وعلى ضوء تجارب نيسان/ أبريل الماضية فسيكون متعقلاً وحكيماً إذا ما عمل على الأقل على الأسلحة الثقيلة من قوات ظفار واحتفظ بها في القصر. إلا أن السلطان رفض كلا الاقتراحين وقال إنه إذا ما تصرف وسلك مع خدمه ورعاياه أو تجاه قوات ظفار بطريقة يبدو منها وبوضوح أنه لا يثق فيهم فهم وبعد حين من الوقت سيظهرون عدم الولاء له، ووجدت بأن محاولتي لتحذير السلطان وجعله يحتاط ويتخذ ما شأنه تأمين موقفه أمر صعب وعمل غير متفق عليه، لذا من قد فإنني تركت المحاولة على كل حال فقد حذرته من مغبة العواقب وهو لديه نصيب من الشجاعة ونصيب من الحكمة والتعقل وحسن التصرف.
4. كنت قد ذكرت في الفقرة 9 من رسالتي بتاريخ 23 كانون الثاني/ يناير أن السلطان قد أطلق سراح سجناء من حصن الجلالي (وأطلعني شونسي على هذا الأمر بثقة كاملة وكذلك بأمر دفع رواتب أفراد الأسرة الحاكمة. ولا أستطيع القول ما إذا كانت هذه الأمور ذات علاقة بطارق، وبالمقارنة فإنني لا أعتقد أن هذين الأمرين لهما علاقة بطارق وأنني أقول ذلك لأنني أعلم أنه حينما يتعرض السلطان لضغط فإنه يكون صعب المراس ولا يخضع بسهولة.
ه. ذكرت في الفقرة الأخيرة أنني سأكتب مرة ثانية حينما ألتقي السلطان وذلك بخصوص القيام بالإجراءات اللازمة لتبديد الاعتقاد الخاطئ لدى الشيخ زايد بأن السيد طارق لديه علاقة تفاهم معنا وإننا نقف وراءه، وحينما بدأت في الكتابة كنت أفكر في أن نطلب من حكام دول الساحل أن يفعلوا مثل ما فعل الشيخ زايد بأن يرفضوا السماح لطارق بالدخول لأراضيهم لمدة عام. إلا أنه ونظراً لوضعنا في هيئة الأمم المتحدة خاصة بأننا لسنا مسؤولين عن شؤون السلطان الخارجية، وكذلك نظراً للنقد المحتمل نتيجة لمثل هذا العمل وكذلك ما ستتناقله الصحافة والبرلمان في المملكة المتحدة لكل ذلك فلقد بدا لي أنه من المهم حينما نبدأ بأي عمل مثل هذا لا بد أن يكون ذلك مقدماً من السلطان كطلب لنا لفعله. إلا أن السلطان لم يحرك ساكناً في هذا الاتجاه. لذا فإنني قد صرفت النظر عن هذه الفكرة على الأقل في الوقت الراهن، وإذا كانت ترى أي هذه الفكرة معقولة وملائمة فإنني سأحاول إغراء السلطان بها وجعله يوافق عليها بتقديم طلب منه لنا للتدخل في هذا الشأن الخارجي الخاص بالسلطنة وبالتالي نستطيع أن نؤكد أن لا علاقة لنا بالسيد طارق وبأتباعه في كل ما يخططون له من أنشطة وتحركات وبالتالي ينتفي أي دليل يثبت بمثل هذه العلاقة مع البريطانيين.
220