موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٢

الفايننشيال تايمز ولم يكن قد اطلع على أي من هذين التقريرين من قبل.

ولقد سلمني النص الكامل لبيان السلطان الملحق (1)، وفي ما يبدو فإنه يشمل كل ما جاء في بيانه وتصريحات سموه ويتضمن تجريحاً لبيرترام توماس وآخرين وبعض التعليقات الساخطة في نفس السياق والتي رأى وندل أن من المستحسن والحكمة عدم نشرها وحذفها مما به للصحافة، ونسخة من هذا التصريح

المنشور يتضمنه الملحق 2.

صرح

ولقد ناقشنا الوضع بصفة عامة ويبدو أنه كان مستعداً للقدرة على الحديث والصراحة الشديدة مع السلطان الذي لم يمتعض أو يستاء من صراحته. ولقد أبدى السلطان ما من شأنه أن يفهم على أنّه مكتف الآن بما منحه من حقوق للتنقيب عن النفط ولا يود إعطاء ومنح حقوق أخرى في هذا الصدد إلا أن وندل) قد حذر سموه ولفت نظره إلى أن الوقت قد حان للاهتمام البالغ بِكُلّ ما من شأنه تحسين الأوضاع حيث إن هنالك مخاطر إذا لم ينم ويطور مصادره (ولقد أقنعه بضرورة الاستمرار في ما يتعلق بحقوق وامتيازات شركة المحيط الهندي النفطية)، فهو الآن يتلقى عائدات النفط من وعلى قلتها إلا أنها ليست بالنزر اليسير بعد عام. ومن ناحية أخرى فسوف يتوقع شعبه الكثير جداً من الإنجازات ومطالباتهم بأن تذهب هذه العائدات النفطية من الأموال لكي تستخدم في مشاريع وخطط تنموية تعود للبلاد بالنفع والفائدة. كما أن وندل قد بحث مع السلطان مسألة إيجاد خبير بريطاني استشاري في شؤون النفط وأعتقد بأن بيان ينبغي أن يولي عناية هامة وسرعة في إنجاز هذه المتطلبات.

وقد تزداد

السلطان

عاماً

وقال إن السلطان قد عرض عليه منحه امتياز صيد الأسماك مضيفاً بأن السلطان لم يرغب في استخدام مجموعة شركات روز (قال) وندل إنه قد أوصى وبشدة على استخدامهم نظراً لما قاموا به من عمل جيد في الخليج، أو إذا أمكن استخدام شركة بريطانية. وقال وندل أن لا معرفة له البتة بشؤون صيد الأسماك، لذا فقد رفض عرض السلطان إلا أنّه أشاد بإنجازات شركة روز.

إن نقطة ضعف السلطان تتمثل في عدم قدرته بسبب اعتلال صحته ومرضه وتردده في منح التفويض وهو في سن الثامنة والخمسين وهو يختار من المستشارين من هم أكبر منه سناً قليلاً بينما يرى وندل بأنه ينبغي عليه تعيين بعض الشباب. لقد ظلّ السيد قابوس مبعداً تماماً عن الأحداث وشخصية مثيرة للشفقة. وعلى الرغم من فهمي للأوضاع فإن السلطان لم يعمل بنصيحة وندل بل على العكس، وذلك في ما يتعلق بتعيين خليفة له فلقد قال السلطان إن هذا الأمر حقيقة من

223