المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٢السلطان. كما أنّه ليس هناك دليل على أن السيد طارق إذا ما تمكن من استلام الحكم سيكون أفضل حالاً من السلطان، وأظن أنه إذا نجح في مسعاه واستلم السلطة فستكون حصيلة ذلك بالطبع إذا تمكن من القضاء على السلطان باغتياله) فوضى عارمة سيترتب عليها إلحاق أضرار كبيرة بالمصالح الغربية في المنطقة. . بدأ الإنتاج التجاري للنفط في يوم 1 آب/ أغسطس وتوقعت شركة تنمية نفط عُمان التي تملك شركة شل منها ما نسبته 85 في المئة أن يرتفع مستوى الإنتاج ليصل إلى 10 ملايين طن في السنة وذلك خلال الربع الأول لعام 1968 م وحوالى 15 مليون طن بحلول عام 1969 م، وهذا الإنتاج يمنح السلطان عائداً يبلغ حوالى 25 إلى 30 مليون جنيه إسترليني في السنة.
التنمية:
4. إن عائد النفط سيحدث تغييراً كبيراً في الوضع المالي لحكومة السلطان إذ ظل وحتى القريب ضعيف الإنتاج ولا يصل عائده إلى أكثر من مليون جنيه إسترليني في السنة وعلى الرغم من أن السلطان يتميز بالحرص وعدم الإنفاق وبنزعته المحافظة إلا أن هناك دلائل تشير إلى أنّه سينفق عائد النفط بحكمة. حيث إنه ومؤخراً كان قد أعلن عن خطط تنموية من مثل بناء مستشفيات ومدارس ومحطات توليد للطاقة وكذلك إعلانه وسعيه لتطوير وترقية الزراعة وتنميتها وجاء إلى السلطنة تلبية لطلب السلطان مهندس معماري بريطاني يدعى هاريس وذلك لتخطيط مدينتي مسقط ومطرح ومن المزمع أن يقوم المهندس البريطاني المعماري هاريس بزيارة للسلطان في مدينة صلالة في هذا الشهر، وذلك حينما يتم الاتفاق على التخطيط. كذلك فإن السلطان يقوم بخطط لتحسين وتقوية إدارته حيث أنشأت العديد من الأقسام ومن المتوقع مجيء خبراء متخصصين في الشؤون الإدارية والعمل على ترقيتها وتطويرها.
ه. ومن جانبنا فإننا على علم تام وإدراك بعجز السلطان وقصوره المالي ومواطن الإخفاقات لديه وعلى وجه الخصوص طبيعته المفرطة في الحرص وعدم الصرف ولا نعلم ما إذا كان مع هذه الصفات يستطيع أن يتحرك بسر عة كبيرة للبدء في هذه الخطط الطموحة والمشاريع التنموية حتى يتمكن من إرضاء رعيته الذين ظلوا يعانون مدة طويلة. وعلى الرغم من ذلك فهو في الحقيقة ظلّ يعاني من قصور ونقص مالي خطير وكونه مع ذلك يستطيع أن يحافظ على سلطته لأكثر من 30 سنة، فهذا في حد ذاته ليس بالأمر السهل أو اليسير، ويعتبر نجاحاً مقدراً. وعلى كل حال وتحت كل الظروف فإننا لا نجد أفضل منه بين كل معارضيه، وإن حكمه أفضل من
263