موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٤

لها أي تأثير ولا يمكنها أن تضعف أو تهزم إرادته الشعب العماني يعرف من هو طارق الذي يسعى البريطانيين لتنصيبه خادماً مطيعاً لهم، ويعرف عائلته ونواياها الشريرة ووحشيتهم خلال الفترة الطويلة من حكمهم الأسود، وارتباطهم الوثيق بالإمبريالية.

6

كيف يمكن لشعب بعد ثورته ضدّ الإمبريالية وتضحياته برجاله وبعد تحقيق خطوات واسعة إلى الأمام وتحقيق تقدّم على الصعيدين السياسي والعسكري، والحصول على مكاسب ثورية من خلال النضال الدموي أن يوافق على أن يصل إلى اليوم الذي يقذف فيه بإنجازاته في البحر، وأن يسمح لنفسه بأن يخدع بدعايات إمبريالية معسولة؟. جميعنا يدرك من يكون طارق، وهو كذلك معروف لدى جبال عُمان ووديانها، وفي البيوت والمساجد ولدى الأطفال والنساء والشيوخ. لقد ترك طارق علاماته في أرواح العُمانيين عندما كان قائداً مع القوات الإمبريالية ولعب دوراً في قمع الثورة. نعم لقد قتل طارق الأبرياء لقد انتهك الحرمات، وسلب، ودمر البيوت على رؤوس ساكنيها، ولقد دمر قنوات الري وأرهب النساء والأطفال. وبعد هذه الأعمال الإجرامية يتقدم طارق ليصبح ملكاً على الشعب الذي جلب له المآسي والذي استمر في معاناته من الجراح التي كبدها لهم. كلّ من يعرفون تاريخ طارق بإمكانهم أن يحكموا بأنفسهم على أنّه مجرم حرب وليس قائداً لشعب. ولا نعتقد بأن أولئك الذين يعرفون هذا سيساعدونه على اعتلاء العرش وأن يحكم الشعب بالحديد والنار وبسلاح المستعمرين.

4. أيها العُمانيون، لقد ظهرت مؤخراً منشورات تحمل اسم طارق بن تيمور تدعو العُمانيين إلى التعاون معه للإطاحة بأخيه وإنهاء الاضطهاد وجلب الحرية والبناء والتطوير وإلى آخر ذلك. ولكن جميع من قرأ تلك المنشورات بعناية يدرك أنها مؤامرة استعمارية جديدة ضد الشعب. طارق لم يحدد بوضوح سياساته تجاه الدول العربية التي ينتمي إليها الشعب العُماني. كما أنّه لم ينتقد الإمبريالية وتدخلها في شؤون المواطنين. وبعيداً عن ذلك فقد ربط سياسته بالإمبريالية.

يسمح

لأي

المحاولات

ه. في ما يتعلق بتلك الأحداث، وبهذه المؤامرات الإمبريالية فإن مجلس قيادة الثورة العُمانية وبدعم من كافة أفراد الشعب العُماني، يعلن بأنه لن عميل أو متطفل أن يجعل من نفسه حاكماً على الشعب. إنها ترفض جميع الإمبريالية التي تهدف إلى التدخل في حق الشعب العُماني والقضاء على إنجازاته الثورية، وهذه تمثل وجهة نظر جميع العُمانيين سواء كانوا متواجدين داخل أو

275