المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٧مساعدة الشيخ زايد في إقناع سلطان مسقط وعُمان أن يدرك أن صالح كان صادقاً في رغبته في العودة إلى وطنه والعمل مع السلطان وقد أشار الحاكم إلى بيان السلطان حول الموارد المالية للسلطنة وهو البيان الذي قدمت نسخة منه إلى زايد والذي يظهر فيه أن السلطان يطلب مساعدة زعماء عُمان في ترتيب أمور البلاد قائلاً إن في التاريخ القريب كان لعمان ثلاثة زعماء فقط وهم السلطان وصالح بن عيسى وسليمان بن حمير سليمان بن حمير لا يستطيع بل ويجب ألا السلطان غير أن السلطان عليه أن يوافق على عودة صالح، فإذا لم يسمح الشيخ صالح إلى عُمان فسوف يكون ذلك في غير صالحه نظراً لأن الشيخ صالح لا يمكن أن يظل خارج عُمان إلى الأبد كما أن على الشيخ زايد أن يسمح له أن يعيش
في أبو ظبي والعمل معه في تنظيم وترتيب أمور عُمان.
يعود إلى عُمان،
بعودة
وعلى السلطان ألا يظن أنه يستطيع الاستمرار في حكم مسقط وعُمان بنفسه فقط، ففي الظروف الجديدة التي أوجدها موضوع الانسحاب المرتقب لحكومة صاحبة الجلالة من الخليج سيكون في حاجة ماسة ليس فقط لمساعدة رجل مثل الشيخ صالح ولكن أيضاً مساعدة الشيخ زايد لاسيما وأن الشيخ زايد سيرغب في أن يقوم بجولة في عُمان مع السلطان أو على الأقل مع ابن السلطان، ولكن إذا لم يتمكن السلطان أو ابنه من مصاحبة الشيخ زايد في جولته هذه فسوف يكون على استعداد للقيام بالجولة وحده ولكن بمباركة وموافقة السلطان بالطبع. والهدف من الزيارة سوف يكون لإطلاع كل فرد في عُمان على الدور الهام الذي يلعبه السلطان وأن كل شيء سيكون جيداً في المستقبل لأن السلطان وحاكم أبو ظبي سوف مع بعضهما البعض.
يتعاونان
وقد ذكرت للشيخ زايد أنه قد يتجاوز بذلك ما يريده هو نفسه إن فعل ذلك ولكنه ردّ بقوله إن ذلك سوف يتم بعد عقد اجتماع لمجلس إمارات الخليج وبعد إرسال مبعوث له إلى السلطان. وقد أشرت إلى أن عليه أن يتقدم بمقترحات إلى السلطان لضمان تعاونه بصدد القرارات التي يتخذها مجلس الإمارات الجديد ولكني اشك في أنه وافق على ذلك في هذه المناسبة نظراً لأن ذهنه كان مركزاً على أهمية التضامن العُماني معه في وجه الدعاوى والمطالبات السعودية.
وقد أخطرني أن الشيخ أحمد بن محمد الحارثي بعث إليه برسالة حول اتصال تم به من السعودية، يطلبون الشيخ أحمد للعمل بصفته ممثلاً للسعودية في عُمان. وقد رفض الشيخ أحمد ذلك تماماً ولكن ذلك يوضح أن السعوديين لن يتوقفوا عن مطالباتهم وسعيهم للحصول على مكاسب في عُمان وأن السلطان والشيوخ العُمانيين
328