المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٧مرفوعة نحوهم في حالة فشلهم في واجبهم ولهذا كانت هذه السياسة ناجحة لحد كبير غير أنها مع ذلك جلبت معها خطراً حقيقياً آخر معها، فهي إلى جانب زيادتها للفتن والضغينة بين القبائل المتجاورة في كثير من الحالات أتاحت الفرصة المثالية لشخص يريد الإعراب عن سخطه على أي شيخ قبيلة آخر أو حتى على شيخه هو بأن يفعل ذلك بتهديد أمن الأنبوب الذي يكون مسؤولاً عن حمايته. وكانت هناك العديد من الإشاعات غير المؤكّدة تدور في المنطقة عن كميات من المعدات سرقت من شركة تنمية نفط عُمان.
6 - موقف القبائل من الدفاع: يندرج موقف القبائل من الدفاع عن الأنبوب تحت فئتين منفصلتين: فهناك في الفئة الأولى قبيلة بني حسن التي تعيش على سهل الساحل تحت زعامة الشيخ هلال علي الخليلي والي بوشر وهؤلاء يعيشون إلى جوار معسكرات شركة تنمية نفط عُمان التي توفر لهم الكثير من فرص العمل حيث يتنسمون رائحة الثروة الجديدة التي تفوح من حولهم والتي بدأت تنتشر في شوارع مسقط ومطرح وبالتالي يحسون بفوائد جمة تعود عليهم من وجود أنبوب النفط سليماً
دون تهديد أما الفئة الثانية فهي تتكون من كلّ الذين يعيشون في الداخل.
الشيخ عبد الله سعيد السيابي من نفعا والتي تبدأ مسؤولية منطقته عن الأنبوب عند نهاية مسؤولية الشيخ هلال: هو شخص غني لدرجة لا تعني عنده المبالغ النقدية التي توزعها عليه السلطات المدنية لحماية الأنبوب شيئاً على الإطلاق. ويقول إن حماية الأنبوب هو عبء ثقيل عليه وعلى قبيلته وإنهم سوف يدافعون عن الأنبوب حسب مقدرتهم وحسب يريدهم السلطان. فالأنبوب لم يأت بأية فوائد أو تغيير في أسلوب حياتهم باستثناء زيادة أسعار الغداء بسبب زيادة الأفواه الأجنبية التي أصبحت تتنافس على الطعام نتيجة تواجد الأنبوب. ولا يوجد لديه شك بأنه إذا ما تم تدمير أو تخريب الأنبوب في منطقته فعليه أن يدفع غرامة على ذلك. ويقول إنّه في هذه الأثناء ينفق ما يتلقاه على أشياء أخرى كالضيفان نظراً لأن توزيعه على أفراد أن يتلقى الفرد منهم على 4 روبيات فقط قبيلته سوف يعني حدوث جدل لا مع ينتهي وأن لديه السلطة الكافية في أوساط قبيلته لكي يقبلوا ما يقرره دون إحساس
بالضغينة.
أما الشيخ حمد حمدان الجابري، فهو لا يري أي فائدة ناجمة عن الأنبوب باستثناء إثارة الغبار من الشارع المقابل الشيء الذي يضر ضرراً بالغاً برطبه وأشجار نخيله وكذلك الضوضاء الناجمة عن حركة مرور المركبات في الفترة المسائية مما يقلق مضاجع السكان ويجعلهم يقظين دون نوم طوال الليل. ويجد العديد من بني جابر
398