موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٥

من

المستقبل. وبجانب ذلك هناك النقاط الرئيسة التالية. تم قبول الطلبات الخاصة بتقديم تسهيلات ومرافق للقوات البريطانية، وبالمقابل قد ساعدت هذه الخدمات السلطان كثيراً ولم تتعرض المحطة الجوية لسلاح الجو الملكي في جزيرة مصيرة كالعادة لأية مشاكل على الإطلاق. ولا أذكر أي حادثة خطيرة أكثر حالة سرقة لمراتب النوم. ونفس الشيء ينطبق على محطة التقوية الإذاعية لهيئة الإذاعة البريطانية. كما كان العام جيداً بالنسبة لشركة تنمية نفط عُمان وكذلك الصادرات البريطانية المنظورة وغير المنظورة في شكل أسلحة لقوات السلطان المسلحة ومعدات لمشروعات التنمية وتحويلات الموظفين البريطانيين، والمهم هنا أيضاً استثمار موارد السلطان النفط من غير المنفقة داخل الملكة المتحدة. وإجمالاً فإن هذه الصادرات المنظورة وغير المنظورة المحتمل أن تكون قد ارتفعت قيمتها من أقل بقليل من 5 ملايين جنيه إسترليني في عام 1967 م إلى أكثر من 15 مليون جنيه إسترليني في عام 1968 م، وهذا لارتفاع سوف يستمر مع ارتفاع إيرادات النفط واستمرار حكم السلطان واستمرار إخلاصه بكل ما هو بريطاني سواء كان ذلك على شكل حكومة أو أفراد أو منتجات. وفي الختام فإن الاستقرار في عُمان خدم المصالح البريطانية في المنطقة ككل.

العلاقات بين السلطنة والدول الأخرى:

3. لم تتعكر علاقات السلطنة بإمارات الخليج وظلت العلاقات مع أبو ظبي في أحسن حالاتها بعد زيارة الشيخ زايد إلى صلالة في آذار / مارس. ومنذ ذلك الحين وجد السلطان الشيخ زايد مزعجاً ومقلقاً في بعض الأحيان، ولكنه يظل مقتنعاً بأهمية الحفاظ على علاقات جيدة مع أبو ظبي وبرهن على ذلك بتقديم المساعدة حتى وهو في أعلى حالات الانزعاج من الشيخ زايد وكان ينظر إلى الاتحاد الإماراتي بشيء من عدم الاهتمام.

وفرت الهند أطباء لقوات السلطان المسلحة وكذلك مديراً للجمارك ومديراً للأشغال العامة. وظلت العلاقات مع باكستان متوترة. وفي بداية العام بدا وكأن نوعاً من العلاقات الحكومية المتبادلة بين السلطنة وإيران آخذ في البروز ولكن ذلك لم يسفر عن شيء ولكن بنهاية العام ظهر أن الإيرانيين يبدون بعض الاهتمام بالسلطنة. وقد ذكر السلطان أنه سوف يرحب بتأسيس علاقات بين البلدين طالما بدأ الإيرانيون يعترفون به ويخاطبونه بلقب السلطان ليس فقط لمسقط بل سلطاناً لعُمان أيضاً. أما المملكة العربية السعودية فقد خفضت من مساعداتها إلى رعايا السلطان الذين يتآمرون للإطاحة به وقد تكون قد اقترحت للمندوبين العرب في المتحدة بأن يضعوا المسألة العُمانية على الرف وسواء ثبتت صحة ذلك أو

الأم

أمم

476