موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٨١

على إيرادات نفطية مناسبة تزامن مع تكليف السلطان جهات محددة لإنجاز مشروعات مناسبة، وإن لم تكن باهرة في كلّ من مسقط ومطرح مع استخدام الأموال العُمانية لإنجاز مشاريع في صلالة وفي ظفار ولكنني أشعر بالأسف لأن السلطان لم يفعل شيئاً للتعليم العالي للذكور وكذلك في عُمان الداخل. كما أنني أعتقد أنه ارتكب خطأ كبيراً بإهداره الوقت الثمين في تكليف مستشارين بريطانيين

لتصميم آلة جديدة للحكومة.

عمليات شركة النفط:

بسبب

10. كان إنتاج شركة تنمية نفط عُمان المحدودة في بداية العام بمعدل 185،00 برميل في اليوم، ومع حلول شهر كانون الأول/ ديـ ديسمبر انخفض هذا المعدل انخفاضاً طفيفاً بحيث يقل قليلاً عن 300،000 برميل في اليوم ود وذلك مشاكل تتعلق باستخراج الملح، وسوف يزداد هذا المعدل في عام 1969 م والشركة يحدوها الأمل في إيجاد هياكل أكثر محملة بالنفط في عُمان. وكما ذكرت أعلاه، فالشركة تنظر في فرص إيجاد النفط في ظفار يكون بكميات تكفي لتغطية التكلفة الضخمة للاستكشاف وكذلك المخاطر المرتبطة بذلك.

11. فشلت الشركة الألمانية (وونتر شل) التي تعمل بامتياز في عرض البحر في خليج عُمان لصالح اتحاد شركات يضم شركات ألمانية وفرنسية وهولندية وبريطانية وأمريكية، في إيجاد النفط من خلال أول بئر لها في عرض البحر.

هو

توقعات المستقبل:

12. بسبب قوة السلطان وميله لنا احتفظت بريطانيا خلال عام 1968 م بمصالحها في السلطنة بالشكل الجيد الذي نتمنى أن يكون عليه. ولكن ما هي توقعات المستقبل؟ بعض العوامل التي سوف تساعد على المحافظة على هذا الوضع؟ هل سيحدث تخفيف من حدة العداء مع الجيران الرئيسيين؟ ربما سيطرة السلطان على قبائل عُمان. قوة عزمه على استخدام موارده لفائدة شعب بلاده حسب ما يرى ذلك، وإنفاق الإيرادات القادمة من عُمان لصالح شعب ظفار. غير أن هناك عوامل قد تهدد استمرار حكم السلطان ومع ذلك مصالحنا أيضاً وتشمل انسحابنا من الخليج وبطء الحكم في تنفيذ مشاريع التنمية لصالح رفاهية وتقدّم عُمان الداخل وتردده بشأن إنشاء جهاز حكومي جديد يستطيع أن يترجم إيرادات النفط إلى فوائد للشعب وكذلك عدم استعداده لرفع القيود المفروضة في ظفار وفي تكليف الظفاريين بالحصول على نوع من الإدارة المستقلة لشؤونهم بالإضافة إلى النفوذ المتزايد للشيوعيين في ظفار. وفي قلب هذه المصاعب والمشاكل هناك العادة التي ظلّ

482