المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠١37. إذا ما قدر لقابوس ذاته أو الزعيم معتدل مثل السيد طارق أن يتولى السلطة فمن غير المحتمل أن يحدث أي اضطراب أو أن يتحول ولاء قوات السلطان المسلحة. في هذه الحالة لن تتعرض القوة الجوية الملكية لأي خطر في صلالة. لكن إذا تولى السلطة زعيم آخر بناء على رغبة الشعب الدينية أو العاطفية فقد تنطوي رسالته أيضاً على بعض العاطفة المعادية لبريطانية. في هذه الحالة، وبحسب قوة التعاطف واتساع قاعدته ودرجة قبوله، قد ينشأ موقف يصبح فيه العاملون في القوة الجوية الملكية عرضة للخطر، كما يتعرض إخلاص قوات السلطان المسلحة لاختبار شديد. إن موت السلطان، سواء حتف أنفه أم اغتيالاً، ولاسيما بالصورة الأخيرة، يجب أن يعامل كمناسبة يمكن أن ينشأ فيها بسرعة تهديد جديد للقوة الجوية الملكية
صلالة.
استنتاجات
38. إن عداء العدد الكبير من الظفاريين لسلطة السلطان في صلالة راسخة رسوخاً يجعل من غير الممكن القضاء عليه بالقوة وحدها والقوات البريطانية في نظر المتمردين تساند السلطان، لذلك يصبح المطار الذي ترابط فيه هذه القوات أهم أهدافهم. وإذاً، سيظل خطر الهجوم على المطار قائماً ما دامت القوات البريطانية
موجودة في ظفار.
39. أحرزت التكتيكات المستخدمة حديثاً من قبل قوات السلطان المسلحة نجاحاً كبيراً، وأسفرت عن عدد كبير من القتلى بين المتمردين على الرغم من إعادة تجهيزهم بالأسلحة الحديثة بشكل واسع خلال الأشهر الستة الماضية. وفي الوقت الحاضر لا يبدو أن المتمردين في وضع يسمح لهم بالإغارة على مطار صلالة على من إمكان محاولة شن غارة خِلسَة. لكن في وسع المتمردين خلال فسحة
الرغم
دائماً
،
قصيرة من الزمن تحسين تكتيكاتهم وتدريبهم وقيادتهم ولا سيما إذا قبلوا النصيحة والتدريب من الخارج، ويمكن عندئذ أن يتبدل الموقف نحو الأسوأ. ويجب أن يكون تغلغل منظمة الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل خارج ظفار التحذير الضروري قبل حدوث هذا التبدل.
40. ليست الاحتياطات الأمنية الداخلية في مطار صلالة مناسبة، لكن ربما كانت أقصى ما يمكن قبوله سياسياً. وفرص التخريب عديدة لكن في الوقت الحاضر لا يبدو أن هناك حافزاً قوياً للقيام بهذا التخريب. أما إذا أصبحت ظفار هدفاً للقومية العربية أو الاشتراكية، أو إذا حدث اضطراب في عُمان مرة ثانية، فإن خطر التخريب في صلالة سيزداد إن موت السلطان مناسبة أخرى من شأنها أن تؤدي إلى ازدياد الخطر على العاملين في القوة الجوية الملكية.
502