المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤٣اعترض أحد رعاياه على القيود التي تنجم عن هذا فإنهم لا يكونون عُمانيين حقيقيين، ولن يكونوا قادرين على كسب تأييد أكثر من عدد قليل من العُمانيين إذا طالبوا بإلغاء هذه القيود، أو المحظورات.
ب تمرد الإمام والحاجة لجعل الحياة عسيرة على المتمردين الممكنين؛ هذا هو مثلاً سبب القيود على السيارات وعلى العُمانيين العائدين من الخليج للعمل مع شركة نفط عُمان المحدودة.
ج) رغبة السلطان في حماية الناس لمصلحتها الخاصة - كما يراها هو؛ لذلك يحظر على سبيل المثال استيراد قناني الغاز لأن الناس أصابهم أذى من حوادث
الغاز.
د) المبدأ بأن الشيء لن يُفعل ما لم يكن مباحاً بالقانون والعرف وبموافقة
صريحة من السلطان.
أشك أن يكون بالوسع عمل أي شيء بشأن المحظورات من قبل المذهب الإباضي. أما المحظورات التي فرضت لأغراض الأمن فيوجد بالنسبة لها تساهل ملحوظ وإن كان تدريجياً. إن عدد السيارات المرخصة يزداد كل سنة حوالى 50 في المئة. والمحظورات المفروضة لحماية الناس تقل شدتها بالتدريج. مثال ذلك الحظر على اصطحاب النساء إلى خارج البلاد لا تزال الحاجة قائمة إلى الحصول على رخصة أو إذن، لكن الرخصة تمنح بحرية أكثر. والفزَّاعة الوهمية في الحقيقة، هي المبدأ بأن الفعل لن يرتكب ما لم يكن مباحاً بالقانون والعرف أو بموافقة السلطان الصريحة. وهذا عكس المبدأ الاعتيادي بأن الفعل سوف يرتكب ما لم يكن محظوراً. إن هذا لا كثيراً في المراكز البلدية أو شبه البلدية، لكن في مسقط ومطرح بصورة خاصة يضر هذا المبدأ بالكثير من مبادرات التجار، مثلاً، إقامة مشروع للإسمنت. فإن كان المطلوب إجراء تحسن حقيقي في هذا المجال فلن يكون إلا إذا أنشأ السلطان إدارات حكومية مسؤولة عن تنظيم الأمور ضمن نطاق اختصاصها. لهذا، عند الكلام مع السلطان ربما تظل الطريقة المثلى بأن تجعله يتحدث عن خططه لإنشاء إدارات جديدة وهكذا حتى تصل إلى الدور الذي ستؤديه هذه الإدارات في وضع تغطي الفعاليات التابعة لأشخاص القطاع الخاص في ميادينها المعينة؛ مثلاً، البنايات الخاصة من قبل البلديات أو مديرية الأشغال العامة.
أنظمة
التوقيع
دي. سي. کاردن
(D. C. Carden)
544