موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٤٥

فهمت منذ ثلاثة أشهر وكان الإمام وشركاؤه تحت ضغط شديد لقبولها. ولم يرغبوا في قبولها لأنهم كانوا يرتابون في دوافع العدنيين، ولم يريدوا على أي حال أن يكونوا مدينين لأناس من عشيرتهم أو متورطين معهم. لكن الشبان منهم لم يوافقوا على هذه المواقف، ويخشون أنّه إذا لم يكن بالإمكان التوصل إلى حلّ، فسوف تتلاشى سيطرتهم على المتمردين العُمانيين.

السلطان.

3. أخبرت تدرس بأنّني لا أملك معلومات وبأنني غير قادر على التعليق رسمياً، فقبل تدرس هذا لكنه مضى يسأل عن رأيي بخصوص الإمكانات العملية. وكان الشيخ سليمان من جهته يرى أنّه يحتفظ بدرجة من التأييد الشعبي أعظم من التأييد للسلطان. وكان أنصاره يعارضون بشدة حكم السلطان، ولذلك لا يستطيع أن يتوقع منهم الموافقة على مبادرة من جانبه تنطوي على اتصال مباشر مع وقد كان هذا هو السبب الذي جعله يرغب في الطلب من البريطانيين كفريق ثالث قادر، بحسب رأيه، إذا رغبوا على إيجاد حلّ. وكانت أفكار الشيخ سليمان، في رأي تدرس، حول هذا تتضمن أنّه يجب على السلطان في الحقيقة أن بمسقط فقط، ويترك الزعماء العُمانيين لإدارة شؤون عُمان تماماً كما كان الوضع من قبل أن يفرض السلطان نفسه على عُمان. وبالمقابل يجب على البريطانيين أن يكونوا مستعدين للوقوف جانباً وترك طرفي النزاع لحل المسألة من دون تهديد التدخل البريطاني. وفي هذه الحالة يرى الشيخ سليمان أن العُمانيين سوف يكونون قادرين على مطاردة السلطان إلى خارج البلاد خلال شهرين أو ثلاثة.

يهتم

4. أخبرت تدرس إنّني شخصياً، أرى هذه الأفكار بعيدة عن الواقع تماماً. فمهما كان في الأمر من صواب أو خطأ، كان السلطان يحكم والمتمردون خلال سنوات في وضع مهما يمكن أن يقولوا فيه، لم يتدخل البريطانيون فيه ضدهم، فلم يستطيعوا أن يحدثوا أي انطباع حقيقي. يضاف إلى هذا أن الأفكار التي عبر عنها تعتمد في الظاهر على سوء فهم للعلاقات البريطانية مع دولة مسقط وعُمان. وبدا لي أنهم معرضون لخطر تصديق دعايتهم الخاصة. اكتفى تدرس بتكرار رأيه بأن الطرف الوحيد القادر على إنجاز تسوية هو الحكومة البريطانية.

ه. قلت لتدرس إنني سوف أحصل على توجيهات حول الجواب الذي ترغب حكومة صاحبة الجلالة أن تعطيه لمسعاه، فأخبرني أنه سيكون هو في لندن خلال أسبوع أو أسبوعين وأنه مستعد لمتابعة هذه المحادثات هناك أو هنا. يبدو واضحاً أن الشيخ سليمان يتصرف بصفته الشخصية وأنه لا يملك تفويضاً من الإمام للقيام بمسعاه. وهو أيضاً لا يريد عرض الاستسلام ولا ما يشبه الاستسلام، وليس

6

6

546