المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٥٠إعادة بناء الحكومة
قال السلطان جواباً عن سؤال المعتمد السياسي إِنَّه كلَّف شركة هارولد وايتهد وشركاءه المحدودة بإعداد مخططات وانتقاء موظفين. وسوف يبعثون قريباً فريقاً من رجلين، وكان التجهيز مشكلة. لكن بدا أن شركة تنمية نفط عُمان المحدودة سوف تساعد. وستكون الوظيفة المهمة وظيفة (السكرتير الأول). وكان السيرك. تريفاسكيس قد أقترح شخصاً يدعى السيد يونغ مديراً إدارياً لظفار؛ وكان مقرراً مجيئه لإجراء مقابلة في صلالة في نيسان/ أبريل. وكان قد أقترح أيضاً تعيين خبير زراعة يدعى د. واطس ولم يكف خلال الحديث كلّه عن الإشارة إلى أهمية إعادة البناء هذه، ولا سيما تعيين الوزير الأول. ويجب أن يكون هذا الأخير ذا شخصية قوية وقادراً على تجميع رؤساء الإدارات. وسوف يشرف على الوزارات «الحديثة» في الحكومة المستقلة عن الشؤون القبلية. وقال مؤخراً إن الرجل يجب أن يكون قد بلغ من العمر حوالى 45 - 50 عاماً، وأن يتمتع بخبرة إدارية أساساً لا بخبرة تقنية، ويحسن العربية لكي يكون مثلاً، قادراً على شرح أهداف التنمية لزعماء القبائل).
6
التوقيت والتنمية في عُمان
4. قال المعتمد السياسي إن انسحاب القوات البريطانية من الخليج في 1971 يمكن أن يتيح لأعداء السلطان فرصاً أعظم لإثارة الاضطراب في السلطنة نتيجة لسهولة الدخول إلى عُمان عبر الدول المتصالحة. كان هذا وغيره من الاعتبارات سبباً للاستعجال في التنمية في عُمان أخذ السلطان علماً لكنه قال إنه يتقدم بما يستطيع من السرعة أقترح القنصل العام أن أهل عُمان يريدون حكومة تتفق مع الشريعة ومع عاداتهم؛ والأمن العام والتحرر من تدخل الأجانب، وأن يشغل العُمانيون الوظائف التي يشغلها الآن الأجانب؛ والتعليم؛ والمستشفيات؛ والعون في تأمين المياه في الزراعة؛ ومزيداً من النقود في الجيوب وعلق السلطان بأنه يستطيع توفير المنافع لمسقط، ومطرح وصور ونزوى، وصحار من دون أن يثير حسد القبائل. لكنه إذا عمل على سبيل المثال شيئاً للشرقية فإن أهل سمائل سينزعجون. كان الحفاظ على التوازن بين القبائل بهذا الخصوص شأناً معقداً. ويمكن أن يفهم الناس الحاجة إلى الأجانب ولو أنّه يوافق على أنهم يرغبون في شغل وظائف الأجانب الأقل تدريباً. وكان التعليم مشكلة أكبر مما يبدو. ويمكن أن يقول الشيوخ بسهولة إنهم يريدون مدارس، لكن إذا سأل المرء أي نوع من المدارس فعندئذ تظهر المصاعب. وقال القنصل العام إنّه سأل الشيخ أحمد بن محمد الحارثي عن المدارس، فقال الشيخ من الأفضل ألا يضطر الصبيان العُمانيون إلى الذهاب
6