المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٥٢والمملكة المتحدة. لكن هذه الرحلة ربما انطوت على التخلي عن حمل أطنان من البضائع، لذلك يمكن أن تكون الكلفة أعلى كثيراً. وعدا مسألة الكلفة، كانت هناك حاجة إلى الانتباه الكافي لكي يمكن إجراء الترتيبات في الوقت اللازم. قال السلطان إنه سيفكر في هذه الاقتراحات.
ظفار
قال المعتمد السياسي والقنصل العام إنّه بفضل جمهورية اليمن الجنوبي الشعبية والدعم الأجنبي، كان من المحتمل أن يقاتل المتمردون على الرغم من تدابير قوات السلطان المسلحة المضادة الفعالة. إذا كان للتمرد أن ينتهي فلا بُدَّ من كسب حسن نية ودعم معظم الظفاريين الذين يظهر في الوقت الحاضر أنهم موالون للمتمردين. قال السلطان إنّه لا يعتقد أن أكثرية الظفاريين يدعمون المتمردين طواعية. كانوا يفعلون ذلك خوفاً من المتمردين نُهبت أملاكهم واغتصبت نساؤهم وقتل رجالهم أبدى المعتمد السياسي والقنصل العام بعض الشك في هذا لكنهما قالا إذا كان الأمر كذلك فإن هذا يزيد من حظوظ نجاح الخطط لتزويد أهالي الجبال بالخدمات الحكومية (مثلاً، أطباء متنقلين وبيطريين بالإضافة إلى الحماية (مثلاً) بأماكن مسورة بالأسلاك يقضون فيها الليل). قال السلطان إن خططاً القبيل لن تنجح. وبصرف النظر عن أي شيء آخر كانت قوات السلطان الجوية أقل أن من تستطيع تأمين ملاذات كافية. كان يفكر طبعاً بمشاريع تنموية. لكنه في الحقيقة كان يفكر بأن الذي كانت الحاجة ماسة إليه هو أن تقوم قوات السلطان الجوية بقطع الطرق القادمة من حنف وأضاف إن هذا يقتضي وجود قوات عسكرية إضافية في ظفار.
العربية السعودية
هذا من
قال المعتمد السياسي إن هناك ما يدلّ على تبدل في موقف السعودية من بلده، فقد أوقفوا بعض المتمردين العُمانيين، ويخشى آخرون من العودة إلى العربية السعودية. ولا يوجد ما يشير إلى أنهم يعاملون المتمردين من ظفار بالحسنى. وأبدوا تعاوناً في آخر جلسة في الأمم المتحدة، وألحوا على أن سياستهم تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في الخليج وكانوا يسعون إلى وضع نهاية للحرب في اليمن، ويحتفظون بعدائهم لليمن الجنوبي ويمكن أن يتوقع منهم متابعة الضغوط على حضرموت مما يجعل جمهورية جنوبي اليمن الشعبية أقل إزعاجاً على حدود ظفار. وبهذه الصورة كانت هناك وحدة مصالح بين السعوديين والسلطان، وكان يدرك أن هناك مصاعب تتعلق بطرائق تجسير الفجوة بينهم. هل كان السلطان يملك أي فكرة
553