المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٥٧غالب على الكفالة وخرج مع طالب لإعلان التمرد مرة ثانية. ثالثاً، ابن الشيخ زاهر الشاب الذي كان مع طالب في العربية السعودية وعاد معه فعل الشيء ذاته وخرج مع طالب إلى نزوى. لكن عندما اضطر طالب إلى الخروج إلى الجبال عاد الابن الشاب، وكان عمره عندئذ في العقد الثاني إلى الغافات، وبعد ذلك جرى
تسليمه بناء على أمر وزير الداخلية. وبقي منذ ذلك الحين مسجوناً في الجلالي.
عقيدتهم
عندما حدثني الشيخ عبد الله عن تلك الأيام قال إنهم وإن كانوا مدفوعين بصورة جدية نحو تأييد طالب والإمام لأن الإمامة كانت بوصفها دستوراً جزءاً من الدينية، ومع ذلك فقد عارضوهما وربطوا مصيرهم بالسلطان لأنه كان عُمانياً على الأقل بينما كانت هوية طالب قريبة من السعوديين: ولم يكونوا يريدون للسعوديين التورط في شؤون بلادهم وأخذوا منذ ذلك الحين يدعمون السلطان، وتلقوا محاباة منه بصورة مختلفة: يذهب الشيخ عبد الله إلى صلالة: وينالون المكافآت والسيارات، وتشغل العائلة مناصب مهمة لكنه كما قال لي من قبل كان يتمنى مثل أخيه الشيخ زهران لو أن أخاهما الشاب يمكن إطلاق سراحه من سجن الجلالي ليعيش بكفالتهما.
،
4. توسطت لدى السلطان من أجل الأخ الشاب، لكن من السابق للأوان القول إن وساطتي لن يكون لها أثر أو بعض الأثر.
ه. الشيخ عبد الله بن زاهر يزور صلالة حالياً، وفي 4 نيسان/ أبريل قال لي السيد قابوس إن الشيخ عبد الله الذي كان يحب ويثق به أكثر من الشيخ أحمد بن محمد الحارثي زاره، مرتين وقد اصطحب في الزيارة الثانية ابنه، بموافقته، أي السيد قابوس. وكانت الآراء التي عبّر عنها الشيخ عبد الله أولاً، أن عُمان تحتاج حالياً قبل كلّ شيء إلى مدارس ابتدائية للبنين وأنه لم يكن عملياً إرسال الصبيان من الغافات إلى مسقط ومطرح للتعلم؛ فكل منطقة تحتاج إلى مدرسة يستطيع الذهاب إليها الصبيان من دون مشقة؛ وقد تحدث السيد قابوس عن صعوبات في توفير المعلمين لكن الشيخ عبد الله قاطعه بالقول إنّ من المؤكّد أن الخريجين من مدرستي مسقط ومطرح سيكون منهم من يصلح لهذا. وعندما حدثني السيد قابوس قال إن المعلمين من العربية السعودية والسودان يمكن أن يصلحوا لهذا العمل أيضاً - السودان خصوصاً لأن العُمانيين ينظرون نظرة استعلاء إلى السودانيين فلا يستطيعون إحداث بلبلة سياسية، النقطة الثانية التي أثارها الشيخ عبد الله يعترض بشدة على الصورة التي يحاول بها المستشفى الأمريكي في مطرح دفع المسلمين للدخول في المسيحية توجد عناصر من الصدق في هذا، فهم فعلاً يقيمون
هي
أنه