المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٤٠وربما لا تكون هذه الفكرة غائبة عن السلطان طالما تم اخذ الحاجة إلى بناء مناطق سكنية جديدة لتخفيف الضغوط عن مسقط ومطرح في الحسبان، كما اعتقد، في خطة هاريس التنموية الغامضة. إلا أنني أتساءل إن كان السلطان يدرك، كما أدرك الشيخ راشد شيخ دبي، مقدار ما سيجنيه من ثروة من عمليات بيع الأراضي والضرائب فيما لو سمح ببناء عاصمة جديدة. في مناطق القبائل مثل الشرقية فيمكن لعملية التنمية أن تكون على شكل تقديم معونات إلى المزارعين كحفر آبار الماء وإقامة مستوصفات صغيرة، ولكن وكما قد تؤكده عملية بناء مستشفى تنعم فإن عملية تنموية مكثفة في مناطق القبائل قد تثبت فشلها في النهاية بسبب الهجرات السكانية. وبالمناسبة فلا بُدَّ أنك سترغب في أن تربط بين ما قلته أنا في هذه الفقرة وبين الاقتراحات بتقديم العون للسلطان على الصعيد المدني الواردة في الملحق المرفق برسالتي رقم 1/ 1 بتاريخ 21 شباط/ فبراير
إليك.
سوف أناقش موضوع عملية التنمية في ظفار في رسالة منفصلة، إذ إنَّ هذه قد أصبحت طويلة وما زالت هنالك نقطه هامة أثرتها أنت في الفقرة 2 من رسالتك حول ما يجب أن نقوله للسلطان عن قضية تشغيل العُمانيين وعن إعطائهم المزيد من الحرية. ففي حال وكما وصفته أنا مسبقاً، تم تحويل الوزير الأول لتوظيف العُمانيين وكذلك كان قادراً على استشارة الناس المحليين فإن هذا بحد ذاته يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام يمكن أن تتعرض للخطر في حال تم عرض اقتراحات أكثر
توسعاً على السلطان أثناء المراجعة. ورغم ذلك التحفظ فإنني أقترح التالي:
(ج) مع استمرار عملية التنمية فيجب على السلطان أن يعطي للعُمانيين وخصوصاً التجار منهم المزيد من الحرية التجارية وفي مرحلة ما يجب أن يتم اتخاذ قرار حول ما إذا كانت الدولة ستتبع نظام الاقتصاد الحكومي أم الاقتصاد الرأسمالي الحر. وفي الوقت الراهن يبدو السلطان مشوشاً حول هذه النقطة. فهو من جانب يرغب بتشجيع المشاركة المحلية في بعض الأصعدة مثل شركة مسقط للطاقة، ولكن على الجانب الآخر فهو يتجاوز تجاره عندما يقوم بعمليات شراء حكومية من الخارج. إن إصلاح العملة وبناء الميناء الجديد ستوفر له فرصة للسماح للمجتمع التجاري بلعب دور أكبر في القطاع الاقتصادي الذي يشهد نمواً وتوسعاً. كما أن بإمكانه اتخاذ بعض الخطوات الفورية، فهو يستطيع تقليل الضرائب على البضائع إلى حد كبير وأن يوافق على بعض الترتيبات المؤقتة مثل زيادة سعة رصيف ميناء مسقط ليتناسب مع الزيادة في البضائع المستوردة ويمكن لهذا الأمر في ذات الوقت من أن يقنع بواخر الشحن للتراجع عن قرارهم السابق لجعل مسقط محطتهم الأخيرة أو
641