موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٨٣

أقام طارق في مسقط مجلساً مفتوحاً للعمانيين من الداخلية ولهؤلاء العائدين من الخليج. ولقد تم إطلاعه أكثر فأكثر على شؤون الحكومة والتي تدار إلى الآن فعلياً من قبل المجلس الاستشاري لـ أولدمان كما إنه التقى بالسلطان عدة مرات خلال هذا الأس سبوع. وإحدى نتائج محادثاته مع قابوس هي اتفاقهم على تعيين الوزراء التالية أسماؤهم، ولقد أرفقت ملاحظات عن كل منهم:

الدكتور عاصم الجمالي

وزيراً للصحة

بدر بن سعود البوسعيدي

وزيراً للشؤون الداخلية

محمد

أحمد البوسعيدي بن

وزيراً للعدل

سعود بن علي الخليلي

وزيراً للتعليم

ولقد استدعى إجراء تلك التعيينات استقالة السيد أحمد والسيد شهاب. سيستمر الأول في الإقامة في مسقط إلا أن الأخير مشغول في أملاكه حالياً بيع

،

بقصد الإقامة كما نعتقد في بومباي إن منصب شهاب كحاكم لمسقط سيسند

مؤقتاً إلى ابنه السيد ثويني.

يتم

عن

4. ليس من المتوقع أن يقوم الوزراء الجدد ماعدا الجمالي، بإنشاء الوزارات هنا حتى عودة طارق في مطلع أيلول / سبتمبر. وعندها فقط سيكون ممكناً لحكومته أن تباشر عملها فعلاً وأن ينضوي مجلس أولدمان الاستشاري ضمن آلياتها الإدارية. أما كيف سيتم هذا فهو متروك للمستقبل، إذ لم تتضح الرؤية إلى الآن كيفية اقتسام السلطة بين السلطان وطارق حالما تأسيس الحكومة. حاول أولدمان في هذا الأسبوع وضع صياغة دقيقة لتركيبة الحكومة الجديدة تكون بموجبها وزارتا الدفاع والمالية تحت سلطة رئيس الوزراء، على أن يحتفظ السلطان بصلاحية كونه المستلم الأول للموارد النفطية وأيضاً بمنصب القائد الأعلى للجيش. إلا أن السلطان بقي غير مقتنع بالحاجة لأن يكون للسيد طارق دور أساسي في قضايا الدفاع والقضايا المالية. ومن اللافت للانتباه ما قاله لي أولدمان من أن السيد طارق لم يكن يبدي اهتماماً شديداً حيال موقف السلطان الحالي من تلك النقطتين، هو وقابوس قد قبلا بمبدأ أن تشكل الحكومة وفقاً للطريقة العمانية ومن دون الأخذ حرفياً بتوجيهات مستشاريهم البريطانيين حول عملية «هيكلتها». وبمقدار ما تستحق هذه الطريقة من تقييم أجد أنها لطيفة، كما أن ردة الفعل المؤدبة على استشارة تستند إلى نصائح عدن الاستعمارية العسكرية القوية بأنها تمثل ظاهرة صحية جيدة.

ويبدو أنه

684