المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٢٨6
يعمد فيه السلطان بناء على نصيحتنا إلى تجاوز وزرائه بطريقة تجعلهم يشعرون بالخذلان وهذا ليس ممكناً دائماً. لأن السلطان ينقاد لصوت العقل ويكون مستعداً لاتخاذ قرار إلى درجة أنه غالباً ما ينسى أن عليه أن يستشير وزراءه. لهذا يحصل المرء
مع
على القرار الصحيح من السلطان وبعد الاستئذان من جلالته يتحدث عنه رئيس الوزارة فيعارضه هذا ولابد من نقضه أو يذهب المرء أولاً إلى رئيس الوزارة
ويجري معه حديثاً جذاباً جداً لكن يحصل منه على قرار خاطئ أو على لا شيء غالباً). إن إغراء الذهاب إلى السلطان والتعجيل في إصدار القرار أو تغييره عظيم جداً، لكن على المرء في بعض الأحيان مقاومة الإغراء ولتجنب هذه المعضلة كافح سكرتير الدفاع جداً، لكن من دون جدوى حتى الآن، لإقامة مجلس للأمن لا أن لشيء سوى يجمع السلطان ورئيس وزرائه في الغرفة ذاتها. إن الصعوبات القائمة بين السلطان والسيد طارق يعرفها الجميع في الخليج، وأخبرت السلطان مؤخراً بهذا، فأنكر الحقيقة، لكن السيد طارق يقول عكس هذا، وهناك خطر من حدوث انقسام. لكن سفر السلطان مؤخراً لقضاء شهرين في أوروبا لابد أن يحل هذا الموقف بصورة أو بأخرى لأن السيد طارق ترك وحيداً ليحكم عُمان ويحسن سمعته أو يسيء إليها في هذه الأثناء.
17. وخلاصتي، إذن هي أننا في المستقبل القريب سوف نكون ملزمين بتأييد حكم السلطان في عُمان. وعلينا أن نقبل بهذا ولا نستطيع التهرب منه إلا بتعريض أمن السلطنة للخطر. يجب أن نكون بناء على ذلك مستعدين لتقديم العون للسلطنة بكل الوسائل المتوافرة لدينا للتغلب على التمرد في ظفار، ولتثبيت الأمن، وتشجيع التنمية في باقي أنحاء البلد. وفي الوقت ذاته يجب أن نشجع، من دون الظهور الزائد إقامة صلات بين عُمان والأقطار العربية الأخرى، وعضوية عُمان في الهيئات الدولية. يجب أن نسعى إلى تقليص تورطنا على المدى الطويل وإلى تشجيع المشاورات الأوثق بين السلطان وحكومته، لكن بالنسبة للوقت الحاضر يجب أن نضع الأمن في المقام الأول، وأن نقنع السلطان عند الضرورة، بمقاومة الخطط غير المتقنة لوزرائه الذين تعوزهم الخبرة.
18. سوف يكون لانسحاب قواتنا من الخليج آثار عميقة لكن غير مباشرة في عُمان. ليس هناك أسباب سوى الأسباب العملية تضطرنا إلى تبديل سياستنا أو إلى تقليص مساعدتنا العسكرية في نهاية 1971، لكن الصيف القادم سيكون حاسماً: ففي نهايته يجب أن نكون قادرين على الحكم على التطور المحتمل في الموقف السياسي في مسقط وعلى مجرى الحرب المحتمل في ظفار، وعندئذ سيكون من واجب
729