موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨١٢

للا

يتم

الشعبية. قال الخولي إنه وجد الملك فيصل غير متقبل لهذه النقطة تحديداً وأنه كان عاقد العزم على الاستمرار في معارضته لعضوية عمان في الجامعة العربية. وعندها أقترح الخولي بأنه لو كان الحفاظ على هيبة السعودية هو الدافع الذي يدعو الملك لاستمرار في معارضته في الجلسة الأولى لمجلس الجامعة العربية فإن من الممكن أن يصار إلى حل يتمثل في عدم انضمام عمان في هذه الجلسة وعلى أن الاتفاق على أنها يجب أن تنظم بعد أسبوعين فقبل الملك بهذا المقترح. ولذلك حضر الخولي مجلس الجامعة العربية وعندما وجد بأن الغالبية تؤيد انضمام عمان إلى الجامعة وفي ذلك الوقت فلقد جادل بأن القرار يجب أن يؤجل لمدة 15 يوما وبعدها يجب أن يتم انضمام عمان دون المزيد من المناقشات. أثار هذا الأمر كماً كبيرا من الجدل ذلك أن العديد من الوفود اعتبروا أن هذا التأخير غير ضروري وأرادوا معرفة الأسباب وراءه فلم يحصلوا على أسباب مقنعة بما فيه الكفاية، رغم أن الخولي افترض بأنهم كانوا يعلمون بما كان يجري. إن هذه الرواية تفسر على سبيل المصادفة الإعلان الغامض الذي نشر في الأهرام في 14 أيلول / سبتمبر والذي ذكرناه نحن في الفقرة 2 من برقيتنا رقم 1172 بتاريخ 14 أيلول/ سبتمبر.

استطرد الخولي قائلا إنه تم بناءً على ذلك انضمام عمان إلى عضوية الجامعة في الاجتماع الخاص للمجلس بتاريخ 29 أيلول / سبتمبر ومن دون أي اعتراض. إن هذه الرواية لا تنسجم رغم ذلك مع ما أخبرني به القائم بالأعمال الكويتي (راجع الفقرة 9 من رسالتي 8/ 2 بتاريخ 2 تشرين الأول/ أكتوبر إلى ديفيد كور- بووث) والذي قال إنه وعلى العكس مما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الأول، فإن الوفد السعودي قد أصر في الاجتماع الثاني على مناقشة صلاحية عمان للعضوية كما أنه أقترح أن تقوم الجامعة بإرسال بعثة تقصي الحقائق إلى عمان. وأنا لا أعلم على وجه سبب هذا التناقض في الروايات. إن حسن صبري الخولي لم يكن حاضراً، وكما نعلم في الاجتماع المنعقد في 29 أيلول / سبتمبر وربما لم يصله تفصيل دقيق عما جرى في الاجتماع. وعلى الجانب الآخر فربما يكون القائم بالأعمال الكويتي قد بالغ في تصوير مدى معارضة السعوديين وذلك لتعزيز ادعاءاته حول دوره الخاص في انضمام عمان.

الدقة

4. قال الخولي أيضاً للسفير بتاريخ 9 تشرين الأول/ أكتوبر إنه لابد من عمل شيء ما حيال الوجود البريطاني في عمان والذي يمثل عائقا، إذ إنه سوف لن يفلت أنظار الدول الأخرى، ليس فقط الدول العربية بل أيضاً الدول الأفرو أسيوية وحتى الأوروبية، لفترة طويلة وسوف يخلق صعوبات للسلطان. هل يمكن للسلطان أن يفكر على سبيل المثال بتوظيف بعض الأردنيين في الوظائف العليا لكل من

813