المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٦٩لشعب نبذ أحكام دينه وإليك ما حضرني من الملاحظات حول الموضوع. 1. يجب تكوين لجنة دائمة من العلماء العُمانيين لمراجعة الكتب وتصحيحها وتنقيحها قبل طباعتها وترتيبها إذا لزم الأمر.
2. يجب أن لا يعهد بكتب المذهب إلى من يجهلونه أصلاً فإن فاقد الشيء لا يعطيه ويخشى من ذلك العبث بالحق والحقيقة والتلاعب بالعقيدة أو الدس فيها وهذا حدث ويحدث دائماً عندما يسند الأمر إلى غير أهله.
تولى أمهات الكتب عناية خاصة في طباعتها كقاموس الشريعة وكتاب التمهيد وكتاب داعي العمل وتفسير التفسير للقطب كذلك وغيرها من الكتب
المهمة.
4. الاعتناء بطباعة كتب التاريخ العُماني والأدب وتدريسها للجيل الجديد بعد ما يستوعب أمور دينه وليتحصن بها من عبث المدنية وفسادها ويصبح في أمان من دعوات الجاهلية وما أكثرها وليكون على علم تام بأمور دينه ودنياه مسلحاً بالوعي الديني والأخلاق العظيمة التي تحميه من الفتن ومن نزعات الشياطين ليحافظ على مجده وتراثه ويكون مؤمناً بربه وبحقوق وطنه مدافعاً عنها ولا يصح أن يجهل شعب تاريخ بلاده مهما اختلفت العهود. أليس كذلك؟
ه. بناء مكتبة عامة بعمان يرتادها الناس كمرجع لهم.
6. إرسال مجموعات من كتب المذهب إلى جميع الجهات الإسلامية والعربية وغيرهما إلى كل من ينطق بالضاد لنشرها ولتعريف الذين يجهلون هذا المذهب وخاصة إلى الأزهر الشريف ومكتباته ودار الكتب بالقاهرة شريطة أن طريق القنوات المضمونة والمأمونة.
يتم
ذلك عن
إن الأخطاء الكثيرة التي لاحظتها في الكتب المصورة مثل جامع الشمل في حديث خير الرسل صلى الله عليه وسلم وغيرها من الكتب المطبوعة تدل دلالة واضحة على أنها غير مصححة إطلاقاً وإلا فكيف تطبع الكتب بغير تصحيح و مراجعة دقيقة وفي ذلك إساءة بالغة إلى المذهب وعلمائه وإلى الوزارة المسؤولة وإلى عُمان ماضيها وحاضرها ومستقبلها.
لا أظن معالي الوزير يجهل أن بعض المذاهب ترصد ميزانيات ضخمة وأموالاً طائلة لنشر مذهبها بِكُلّ الطرق والوسائل وتعميقه في الناس في كل أنحاء العالم وتعميمه، وهناك نشاط غير عادي في هذا الشأن وأنت تعلم ما أرمي إليه.
870