موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٣

الاعتراف بعزان قيل إن السيد تركي في بندر وما زال الوهابيون في دولتهم، ستنتظر السفينة بليفنش الرد في جسك».

70 بلغ العقيد بيلي عن القضية بشكل مطول في الرسالة رقم 44، بتاريخ 29 1870) وفي الرسالة رقم 131 موجهة إلى بومباي في 13 نيسان/ آذار/ مارس

أبريل):

فور وصولي إلى مسقط أمس اتصلت بالعقيد واي الوكيل السياسي الحالي ومع الكابتن لودر قائد السفينة بلفينش وعلمت منهم أنهم لم يتعمدوا إهانة علمنا. قرأ لي عن تقرير وجهه بهذا الخصوص وزودني بنسخة عن رسالة ملخصاً قائد السفينة وجهها يكتب فيها ما يلي:

،

«أرجو إعلامكم أن إطلاق النار في رأيي لم يقصد منه الإهانة للعلم، لكنهم كانوا ينفذون الأوامر المتعلّقة بجميع القوارب التي تحمل أضواء بعد نزول الظلام، كذلك أعتقد أن الأشخاص الذين كانوا في القلعة لم يدركوا في ذلك الوقت أن القارب يعود إلى هذه السفينة.

و يبلغ الوكيل السياسي الحالي ما يلي:

علمت من الشيخ ناصر أن إطلاق النار لم يكن من دون علم وموافقتهم، بل كان كذلك منافياً لأوامرهم ورغباتهم.

السلطان

بعد استقبالي للشيخ ناصر مندوب الحكومة الفعلية لمسقط، دعاني ثانية وجدد تفسيره للحادثة معرباً عن أسفه الذي سبق وقدمه إلى الوكيل السياسي، كما أحضر لي رسالة اعتذار من عزان حاكم الدولة الفعلي مثبتاً عليها ختم الدولة، وقد تم قائد القلعة وتنحية حاميتها. سجن

رددت على السيد عزان باختصار معبراً عن أسفي للحادثة وسروري لاستلام اعتذاره، وبأنني سأبرق للحكومة بِكُلّ ما حدث. وفي الوقت نفسه، عبرت للشيخ ناصر شفهياً وبأسلوب صارم عن التعقيدات التي يمكن أن تنشأ عن أية حادثة مثل

هذه.

إن معلومات تفيد بأن إطلاق النار حدث من دون علم سلطات مسقط، ولم تقصد منه الإهانة. يبدو أن هناك قانوناً موجوداً ومفعلاً منذ وقت طويل مفاده بأن على جميع السفن المارة إياباً وذهاباً في الميناء منذ إطلاق الطلقة وشروق الشمس أن تحمل أضواء، لكن يفهم من القانون أن إطلاق الطلقة تعني غروب الشمس أو طلقة الساعة الثامنة مساء، وقد جاء مرور السفينة بلفينش بين غروب الشمس

624

٦٢٢ / ٦٬١٥٢