المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧التابعين للملك إدوارد والبالغين نحو 102 رجلاً إضافة إلى مشاة رسل 95، فقد انتشروا في مسقط ومطرح وامتدوا من دارسيت في الشمال الغربي إلى منطقة سداب في الجنوب الشرقي إضافة إلى منطقة الفلج. وكان مركز قيادة رماة القنابل الـ 102 في الوسط بينما كان مركز قيادة مشاة رسل 95 في منطقة روي.
الهجوم
وقد بدأ الهجوم قرابة الساعة الحادية عشرة مساء ليلة العاشر من كانون الأول/ ديسمبر باشتباك الثوار مع مشاة رسل 95 باتجاه منطقة الوطية، ثم تطور خلال ثلاث ساعات ليبلغ حدته وفي الساعة الثانية صباحاً حوالى رمي 3000 رجل أنفسهم في مركز الخط الذي يسيطر عليه رماة قنابل الملك إدوارد الـ 102، وقبل بزوغ الفجر كانت المنطقة الممتدة من روي في الشمال إلى دارسيت الواقعة على اليمين مشتبكة في العراك واستمر القتال العنيف حتى الساعة الحادية عشر صباح يوم الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر (1915 عندما انسحبت قوات الإمام وأظهرت نتائج القتال مقتل 186 رجلاً من رجال الإمام وجرح. في حين خسر رماة الملك إدوارد 6 من رجالهم وجرح منهم 15 جندياً وقتل رجل واحد من مشاه رسل 95.
في تحليل مفصل لأسباب الثورة، ومجرياتها وصف العقيد «بين الإمام بأنه تحت الظروف العادية لم يستطع تجهيز أتباعه ولا إقناعهم بشن هجوم على الكتائب البريطانية، أما الأسباب التي حفزت أتباع الإمام فهي كما اعتقد العقيد التالي: التأثير الألماني: فخلال الفترة الواقعة ما بين تموز/ يوليو وتشرين الأول/ أكتوبر 1914، كان العملاء الألمان من كلّ من دار السلام والبحرية على صلة مع الثوار العُمانيين وكان يعتقد أنه حين اتفق السيد تيمور مع البريطانيين اتفق العُمانيون مع الألمان وقالوا إنهم يحاربون من أجل الإسلام.
دخول الصبغة الدينية إلى الحركة؛ حيث كانت المرة الأولى التي تثور فيها القبائل لأسباب دينية إن إعلان الحرب مع تركيا وهي أمة إسلامية تزامن مع الخبر الذي أحاط بعُمان وهو أن الإمبراطورية الألمانية قد احتضنت الإسلام الأمر الذي ساعد على تحفيز أتباع الإمام. وقد ارتدى حوالى 50 من الثوار اللون الأبيض كما رفعوا راية بيضاء الأمر الذي أكد على الصبغة الدينية للثورة.
الاتهام القائل باحتمال عدم إرسال تعزيزات إلى مسقط بسبب ارتباط البريطانيين بمهام في أماكن أخرى، فقد انتشرت الشائعة لبعض الوقت، وهي شائعة يمكن أن تكون عديمة الجدوى في الظروف العادية.
?