المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠٣التي أبداها حول موقفه. وقد أشرت أيضاً أن المنافسين الاثنين في عائلته، السيد عبد العزيز والسيد سالم قد أصبحا الآن خارج مسار الخطر ومتفرقين، وبأنني لم أكن مدركاً بوجود أي خلفيات جديدة لأي خوف ناجم عن الوضع الحالي. قال سموه إنه سوف ينظر ليرى أي مسلك ستتخذه توجهات الأحداث، وبأنه سيعيد إثارة الموضوع في مناسبة أخرى.
في اليوم التالي قمت بزيارة إلى سموه وبالرجوع إلى موضوع موقعه السياسي في ما يتعلق بالمعارضات الداخلية، فقد ذكرت له كم سيكون من المفيد في ظلّ الظروف الحالية أن يعين شخصاً ثقة، كفوءاً ومسؤولاً بمنصب وزير، حيث إنه ونظراً إلى الحجم الكلي للإدارة والمهام الملقاة على عاتقه، فإنه يتحمل أكثر من طاقته، وخصوصاً مع وضعه الصحي الحالي الضعيف. وقد أشرت أيضاً وبالنظر إلى الرشى الباهظة المطلوبة من قبل القبائل، سيكون الوضع أكثر سهولة وتأثيراً أن يتمكن وزير ماهر من التحكم وتخفيض تلك النفقات أكثر من سموه الذي كان لديه الاستعداد التام لأن يذعن إلى ابتزاز العرب. وإضافة إلى ذلك، فقد انتهزت المناسبة لتذكير سموه بالنصيحة المقدمة من قبلك له في الموضوع نفسه خلال زيارتك الأخيرة إلى هنا. لقد أخبرني سموه بأنه قد اعتمد بشكل كبير على نصيحة ومشورة إبراهيم العويسي، قائده الوهابي وأنه اعتبره من الرجال القادرين وأضاف أيضاً بأنه قد شعر بأهمية ما قلته، حيثُ إنه كان متأكداً من إنّني كنت أنصحه لصالحه، وبأنه سيأخذ ذلك في الاعتبار بشكل جاد.
«إن أسبابي في إعطاء هذه النصيحة لسموه كانت معرفتي بأنه محاط برجال غير قادرين على إعطائه نصيحة جيدة وحكيمة باستثناء رجله إبراهيم، وأن الرأي القائل إن سموه لا يأخذ بمشورة وجهاء مسقط ولا أكثر الرجال نفوذاً فيها، أي أقاربه أؤمن بأن تلك الشخصيات غير منصاعة لسموه، وعلى الرغم من هذا فإنه ليس هناك شك بأن الاتصال الشخصي بهم سيقود إلى استمالتهم وجذبهم، وبذلك، فإن تأثير سموه لن يقل بالتأكيد، وعلاوة على ذلك، فإنني أشعر بالقناعة أن وزيراً قادراً ومؤثراً سيكون بإمكانه ومن دون صعوبة في الوقت الحالي أن يستميل ويهدئ الأحزاب المنافسة ويحول الفرصة لصالح السيد تركي و أن هذه المعارضات الداخلية والتظاهرات المضايقة باستمرار ستؤول إلى نهاية. حيثُ إنّه من المؤكد بأن هذا البلد لم يشهد حاكماً يراعي حقوق الآخرين وسخياً أكثر من السلطان الحالي، وأنه ليس هناك مظالم حقيقية تدعو إلى التذمر».
6
في 16 نيسان/ أبريل كتب تركي حول الأمور التالية إلى الرائد مايلز:
804