المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤الضروريات. وهو يطلب الآن السماح باستيراد 16 صندوقاً من خراطيش مارتيني وماوسر. وفي رسالة أخرى كتبت بالوقت نفسه بتاريخ 9 كانون الثاني/يناير 1924، فقد اشتملت شكوى العُمانيين من الضريبة التي تفرض على قوافل الجمال من قبل حكومة السلطنة والتي تبلغ 36 بيسة عملة نقدية على كلّ جمل و 18 بيسة لِكُلِّ حمار والذي كان برأيه فوق حدود طاقة العُمانيين وفي ردّ مؤرخ 20 شباط/ فبراير 1924، قال الرائد هايند أنّه عاد للتو إلى مسقط. وبأنه قد الاتفاقية عقدها السيد وينغيت وتبين له أن الضريبة بما أنها كانت على الحيوانات فقط،
التي
درس
فلم تكن الضريبة تعد خرقاً للاتفاقية. ومع ذلك يمكن بحث الأمر؛ فدعا الشيخ عيسى للحضور ورؤيته. فهو يود القيام بإعداد الترتيبات لرحلة لزيارة الجبل الأخضر قبل بدء الحر. وقد مرر رسالة أخرى من الشيخ عيسى يطلب فيها رداً على رسالته الأصلية. كما كتب الشيخ عيسى بالوقت نفسه إلى السلطان تيمور بن فيصل يعزي بوفاة شقيق السلطان السيد محمّد وأملاً في إلغاء الضريبة الجديدة.
وقد ردّ الشيخ عيسى على رسالة للرائد هايند التي بعث بها يوم 18 شباط/ فبراير 1924 رداً ساخراً اتهمه فيها بخرق الاتفاقية كما قال إن زيارة الجبل الأخضر غير ممكنة إلا بموافقة من سكانه الذين يجب الطلب منهم. وإذا أراد الرائد هايند لقاءه، توجب عليه دفع جميع نفقاته، وإذا قام بذلك، سيستعد الشيخ عيسى في قرية الخوض أو في قرية حيل الغاف وختم بالسؤال عن إجابة مفيدة لطلبه بخصوص الخراطيش.
للقائه
وقد ناقش الرائد هايند مسألة الضريبة على الحيوانات مع مجلس الوزراء، ففي حين القبول، أن هذه الضريبة لم تكن ضدّ معاهدة السيب فقد اقترح وجود حالة لإزالتها لمصلحة العلاقات السلمية مع القبائل الداخلية حيث وافق مجلس الوزراء على ذلك في رسالته المؤرخة في 24 آذار / مارس 1924، ومع ذلك فقد اغتنموا الفرصة للإشارة إلى أن العُمانيين قد خرقوا الاتفاقية بقتل عسكري حكومي في صور ولم يتقدموا حياله بأي اعتذار.
وقد أبلغ الرائد هايند الشيخ عيسى في رسالته بتاريخ 24 آذار/ مارس 1924 أن حكومة مسقط ومن أجل الحفاظ على السلام واستمرارية التجارة، قد وافقت على عدم تجديد الضريبة التي تقوم بجمعها في روي على الحيوانات. ولم تعترف الحكومة بأن معاهدة السيب منعتها من فرض ضريبة من هذا النوع على الحيوانات، وإنما وافقت على منح الشيخ عيسى هذا الأمر عن طيبة قلب ورغبة حقيقية في الحفاظ على السلام. وفي الوقت نفسه، أشارت الحكومة أنها لم تكن هي من خرق
85