المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦٢عبد العزيز والسيد محمد بن عزان الوالي يحجمان الآن عن تقديم المشورة حتى وإن طلبت منهما، حيث إنهما لا يعبان في رؤية آرائها ينقضها شخص أدنى منهما بكثير
المجالات. في جميع «أؤمن بأن آمال الناس جميعاً تتوجه الآن بشكل عام إلى السيد عبد العزيز والذي نجح بواسطة سلوكه المبجّل والواعي خلال الأشهر العشرة الماضية في خلق انطباع محبّب جداً لدى كل من اتصلوا به.
مع
يبدو لي أن من أكثر الأمور أهمية أن يتم فصل سموه عن ناصحيه غير الجديرين كي ينشط حكومته، وأعتبر بأنه سيكون أكثر تأثيراً وبشكل دائم أن ينصح سموه بأن يجعل السيد عبد العزيز شريكاً في الحكم مع نفسه كما كان الحال والده وعمه، حيث كانا شريكين في الحكم منذ نصف قرن. ببساطة، أعتقد بأن طرد محسوبيه لن يكون كافياً ما لم يظهر سموه نفسه كحاكم ناجح أو نشيط، وأن تيار الرأي العام يبدو في وضع ضده.
إن سموه مدرك تماماً واقع الأمر الحالي ولا يخفي ذلك عن نفسه. لقد أخبرني أثناء مقابلتي الأخيرة معه بأنه قد عرض على أخيه عبد العزيز أن يستقيل من الحكومة لصالحه وأن ينكفئ إلى جوادر، ولكن عبد العزيز رفض قبول ذلك. إن سموه منهك بشكل كامل بسبب الأوضاع المالية وأعتقد بأنه يشعر بأنه لم يعد قادراً على الاستمرار في إدارة أعمال الحكومة وحده إلا أنه مع ذلك، فإنه لم يطلب نصيحتي بخصوص الموضوع. والذي عبّرت عنه مجرد وجهة نظري الشخصية حول
وضعه.
لقد وجه العقيد روس الرائد مايلز كالآتي:
في حال أن سموه يعهد إليك باختيار موضوع شؤونه ويطلب منك المشورة فسيكون من الملائم أن تذكر له الرأي الذي يتكون لديك والذي أشاركك فيه بعدم الرضا الناجم عن اعتماد سموه على شخص واحد من الطبقات المتدنية والاستغناء عن كل علاقاته الأخرى متمنياً الخير له وإذا ما رغب سموه في أن يجري إصلاحاً في هذا الأمر سيكون من الأفضل أن يقوم باختيار مستشاريه تلقائياً.
وفي ما يتعلق باقتراحك بحكم مشترك، فإنني أعتقد أن الحكومة لا تتمناه حتى لو جاء الاقتراح من السيد تركي. ولا أرى أن يتم الالتزام لصالح مثل ذلك الإجراء، على الرغم من عدم وجود سبب لافتراض أن من واجبنا اعتراض مثل هذا المقترح. في حال طلب نصيحتك حول ذلك أو أي أمر مساو له في الأهمية،
863