موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩٣

تركي إلى مسقط. لكن العقيد مايلز رفض أن يعبر عن أي رأي بخصوص تلك النقطة. ومباشرة بعد زيارة الشيخ صالح الثانية، تلقى العقيد مايلز رسالة من السيد عبد العزيز بأن الصعوبات التي يواجهها في موقعه تجعله غير راغب في الاستمرار في إدارة الحكومة لفترة أطول وطلب نصيحة لما ينبغي عليه عمله. وفي رده، ذكر العقيد مايلز عبد العزيز بالمسؤولية التي كانت ألقيت عليه عندما تولى منصب نيابة السلطان، ورفض أن يناقش الموضوع.

468 - ولقد أصبح ظاهراً الآن بأن السيد عبد العزيز مدفوعاً من قبل الشيخ صالح بن علي هدف إلى تولي سلطة مستقلة. وفي 16 من أيلول/سبتمبر، كتب العقيد مايلز:

لن أكون متفاجئاً مطلقاً في أي يوم أن أسمع بأنه قد أعلن نفسه مستقلاً عن

أخيه (0).

469 - في غضون ذلك، بدأت القبائل الغافرية الأكثر أهمية، تظهر إشارات غيورة لتولي الهناوية الحكم ولوضع صالح بن علي في الحكومة. وفي الجنوب، توصلت قبائل بني ريام والجنبة وبني جابر إلى تفاهم مع بني بوعلي في جعلان لرفض الولاء للسيد عبد العزيز ورفض الحضور إلى مسقط إذا ما دعيوا هناك. أصلح بنو بوعلي حصونهم واتخذوا إجراءات لحماية مقرهم في صور إذا ما هوجموا. وفي الغرب جهز السيد بدر بن سيف والي صحار - نفسه للمقاومة إذا ما أقحم في الأمر، وحصل على نصرة نعيم البريمي. عبّر السيد عبد العزيز عن نية للتقدم إلى صور لإجبار بني بوعلي على الطاعة واستفسر من الوكيل السياسي عن إمكانية توجهه إلى هناك على متن أحد مراكب صاحبة الجلالة، ورد العقيد مايلز بأن طلبه لا يمكن أن ينفّذ إلا بموافقة خاصة من الحكومة (6).

470 - طلب المال الذي بواسطته سيرضي مطالب البدو، وسيلبي مسؤوليات أخرى حالية؛ كان ما يزال يؤرق وضع عبد العزيز ويسبب له صعوبة كبيرة. كتب إلى الممثل يفصل له الظروف ويستجديه لإعطائه قرضاً قدره 10،000 دولار،

(0)

6

(V)

من

المندوب السامي الخليج الفارسي إلى حكومة الهند، رقم (1018 - 241)، بتاريخ 24 أيلول / سبتمبر عام (1876)، والوكيل السياسي (آذار/ مارس عام 1876)، الأرقام 97 - 156.

(6) المصدر نفسه.

(7) المصدر نفسه.

894

٨٩٢ / ٦٬١٥٢