الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

114

الجغرافية التاريخية لإفريقية

الشمالية الشرقية والجنوبية الغربية مرتفعات صغيرة. وتصل اليه الطرقات القادمة من الساحل عبر هر قلة والنفيضة، وكذلك طريق الجبال الرابط بين تونس والقيروان.

وقد كشفت الفيضانات عن آثار جدران وعن بركة من الطراز الأغلبي، ذات أهمية فائقة في معرفة تقنيات البناء، ذلك أن الماء أبرز أسسها وأزال طبقة الملاط التي تكسوها.

وتقع هذه البركة، وهي سداسية الأضلاع وسط مجرى الوادي، وقد غطى التراب بعض أجزائها، وكشف عن بقيتها، وهي مكونة حاليا من جدارين يفصل بينهما نحو 13 م، ومن بقايا أقبية، ويرجح أن تكون مواجل لاستخراج الماء. ويبلغ قطرها 13،68 م. وترتفع قاعدتها البارزة بالنسبة لسائر يربو عن 1،15 م وهي مبنية بالحجارة المنجورة، أما بقية الجدار،

البناء ما

فقد استعمل الدبش المقسم إلى خطوط متوازية، وغطته ثلاث طبقات من

-م

الملاط مكوّنة من الرمل والجير والمحار ويبلغ ارتفاعه الحالي 3،20 ويستند الحائط الداخلي إلى دعائم نصف أسطوانية معهودة في المواجل الأغلبية، قطرها الأقصى 1،15 م.

وغرب هذا الصرح بكيلومترين تقريبا، ثمة منشآت مائية أخرى في موضع يطلق عليه المتبسّطة الذي يصل إليه وادي العلم والعطف ويتكون المعلم الأول من ماجلين مستديرين: الأول لتصفية الماء، وقطره من الداخل 3،25 م والثاني لخزنه وقطره من الداخل 7،55 م. وتربط بين الاثنين قناة طولها 3،40 م.

وعلى بعد خمسين متراً، يوجد صرح آخر مكون من ماجلين مماثلين، لكن غمر أجزاء كبيرة منهما التراب الأول للتصفية وقطره 2،5 م، والثاني

للخزن وقطره 10 م. وتفصل بينهما قناة طولها 6.5 م.