الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

الفصل الثالث

جغرافية التوطين ببلاد الساحل

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

:أولا تطوّر المجالات ببلاد الساحل

شكل الساحل وحدة جغرافية واقتصادية وإدارية متميزة. فهي قرى متصلة بعضها ببعض تمتد من شمال سوسة إلى ناحية صفاقس، لا تفصل بين الواحدة والأخرى سوى غابة الزيتون. وقد تسمت في العهد الأغلبي بساحل، القيروان لامتداد الملكية العقارية إلى بلاد الساحل، وظهور خط الحصون والأربطة متصل من أهرقلية إلى صفاقس، ممثلاً للدرع الحامي

للمدينة.

من

وبديهي القول أن غابة الزيتون شدت الإنسان للاستقرار منذ العهد البوني، وصولا إلى الفترة الوسيطة التي شهدت امتدادا لهذة الغابة حتى شملت بلاد قمودة وجنوب صفاقس إلى حدّ منزل تاورفا. وبالتالي فإن مفهوم الساحل اقترن في العصر الوسيط بمدى امتداد الغابة، إذ إن التناغم جلي بين شجرة الزيتون والتعمير ذي الصبغة القروية. وفي الجملة، فإن ما يميّز المجال هو هذه الثوابت المتمثلة في: