الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٤٠http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
138
الجغرافية التاريخية لإفريقية
هذا المشروع التعميري الذي شمل بقلوط أجهض نتيجة تضرّر هذه الناحية من الحرب الأهلية. غير أننا نتساءل هل بقي شيء من هذا التخطيط الأولي، خصوصا أننا لاحظنا مدى انتظام أجنة الزيتون حول الربوة الموجودة بقلوط. وكانت بقلوط مسرحا لمعركة بين أبي يزيد والفاطميين، في 12 ربيع الأول سنة 333 هـ - الفاتح من نوفمبر 944 وقد احتمى القائد الفاطمي ميسور بخرائب بقلوط، لكن جيش أبي يزيد القادم من رقادة عسكر أولا بقصر المغيرة، ثم بماجل يبعد عن القيروان ستة عشر ميلا، ووصل بقلوط، قبل أن يكمل ميسور، تحضيراته وانتهت المعركة بمقتل القائد الفاطمي وغلبة
الخوارج
(19)
م.
في غضون القرنين الخامس والسادس
على أن التطور الأساسي - هـ، لما عمت الاضطرابات الاجتماعية والسياسية، وتدهورت الأوضاع العمرانية بافريقية وانتشرت البداوة مما قد يفسر اندثار بقلوط وانتقال بعض أهلها إلى السكني قرب الديماس التي حلّ بها الخراب بدورها. وهناك أطلقت عليهم صيغة الجمع المتداولة وقتذاك لدى المجموعات البدوية، وهي البقالطة. وهو نفس المسار الذي حصل للبدارنة. ومما يثبت ما ذهبنا اليه هو أن نسبة البقالطة الحالية: بقلوطي وأن بعض الأسر بها تحمل أسماء مطابقة
33
لما كان متداولا بجنوب إفريقية
(20).
- البرجين: يشير الاسم إلى وجود تحصينات قديمة. وقد انتسب إليها أحد فقهاء العهد الحفصي، وهو البرجيني. وعثرنا في ناحيتها على عدد من المنشآت المائية الأغلبية، في مواقع أبي طلحة والمصلى والمحبس وعلى طريق منزل كامل.
- منزل كامل: تقع على الطريق الرابطة بين القيروان والساحل، ومنها يمكن أن نصل إلى المنستير أو المهدية. وقد ذكرها البكري كمحطة القيروان والساحل. وحافظت القرية الحالية على آثار مسجد أبي علي الذي
بين