الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

155

رغم التخريب الذي تعرضت له، أثناء العهد النورماني والغارة القطلانية سنة

- p 1310/701

أما بالنسبة إلى آثار الرباط فلا تزال ظاهرة على بعد عشرات الأمتار إلى الجنوب من سيدي مسرة. وتتألف أساسًا من خمس كتل من الحجارة، بارتفاع مترين تحدّد مربعا ضلعه أربعين م

ب) الخصائص:

(38)

يستنتج من هذه القائمة أن أغلبية الرباطات قد عرفت بدقة 18 على مجموع 26 وهو ما يساوي 23 69%. بعضها أمس على مواقع قديمة (مثل، هرقلة وسوسة وشقانص ولبدة الصغرى وتبصة وجمّة وسلقطة والعالية وقبودية وأكولاً أو بطرية ورصفة)، وهو على الأقل نصف العدد الجملي. غير أننا وجدنا مثالا واضحا لإنشاء بيزنطي تحوّل إلى رباط قبودية وبالنسبة إلى الآخرين ليس لنا شك في أن التخطيط المربع مع أبراج ذات زوايا دائرية، والبناء الذي يستعمل الحجر المنحوت وملاط مشابه متكوّن من الرمل والجير والفحم الذي عوّض تدريجيا شقف الآجر يعودان إلى العهد الإسلامي المبكر.

وثمّة بعض الرباطات مؤرخ، بدقة مثل رباط سوسة وهرثمة وابن الجعد و دويد ولمطة وقصر زياد وتمتد التورخة بالنسبة إلى البقية من عهد الولاة (180 هـ/ 796 م) إلى الفترة الزيرية بداية القرن (XI م. لكن جلها يعود إلى العهد الأغلبي وخصوصا إلى زمن أبي إبراهيم أحمد، بداية من سنة 245 هـ/ 859 م.

ولئن سهرت الدولة على إدارتها، فإن عددا غير قليل من هذه المنشآت شيده الخواص مثل عبد الرحيم الربعي بالنسبة إلى قصر زياد سنة 212 هـ / 827 م، وابن الجعد بالنسبة إلى الرباط الحامل لاسمه، وعبد الله بن سهل القبرياني (توفي سنة 248 هـ / 862 م) بالنسبة إلى قصر سهل، ودويد الذي بنى القصر سنة 240 هـ / 584 م والسيدة أم ملال في القرن 7 هـ)، ورباطات أخرى