الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

241

غير أن ما يلفت الانتباه هو أن الحدود القديمة بين مقاطعتي البروقنصلية قرطاج Diocese de Carthage) وبونة (Diocese de Numidia) تمر غير بعيد من هذه الجهة إذ انتمت إلى قرطاج المدن التالية: تونس و بالش (Vallis) و الفحص (Thuborbo Majus) و باجة، وتبرسق (Thubursicum Bure) واقرش (Ucres) و شواش (Sua) و بيزيكا (Birica) وبراكزکار (Biracsaccar)، فيما ارتبطت بالمقاطعة النوميدية غارديما والأربس و بلاريجيا و الكريب (Musti) والأس (ELLES) الخ

(61)

(62)

وقد بينت البحوث الأخيرة أنّ هذه الناحية أضحت حدا للمجال الأربسي في الحقبة العربية الممتدة إلى القرن الخامس هـ/ XI م. وتأتي الوثيقة التي بين أيدينا لتثبت نفس الشيء، فهي منطقة حدود بين وطني الأريس (التل الأعلى) وباجة (حوض مجردة)، وقع ضمها إلى الوطن الأول أن كانت تابعة للثاني، كما تبين ذلك الأسطر الأولى من الحيس: «بعد أن ظهر أنّ جميع الهناشير المعروفة بسرب الحوت من عمل وطن الأربص بيضا والموضع المعروف أيضا بالعوينية بيضا والشعبتين اللاتي كان أصلها ثلاثة أشعاب بوطن باجة ثم نقلت إلى بحيرة أبة».

بعد

ومن المهمّ حقًّا التفطن إلى أنّ هذا الهنشير (السبعة رقود) ظل في حدود ولايتي الكاف وسليانة، وأصبح تابعًا إلى هذه الأخيرة، منذ مدة غير

بعيدة.

- الطريق الروماني: يخترق هذا الطريق الرابط بين تبسة وقرطاج الهناشير المذكورة (سرب الحوت والعوينية). وانطلاقا من الأربس يحاذي وادي الأريس ثم وادي سرب الحوت وجدارة ويمر بعدها جنوب العوينية بهنشير ابن المالكي وأولاد طالب، حيث يعبر واد تاسة، عن طريق قنطرة، وتوجد آثار هذه القناطر حاليا، ومنها يصل إلى الكريب، عبر برج المسعودي (63)

ما

يعني بالنسبة إلينا مدى أهمية هذه الهناشير الواقعة عهد وهو