الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

40

الجغرافية التاريخية لإفريقية

التناقض بين البربر والعرب متناولة إياها من الوجهة الإثنية الصرفة. والحقيقة إن جوانب عديدة ثقافية واقتصادية واجتماعية وسياسية وقع إهمالها هذا الملف، إذ أضحى الاندماج الظاهرة الغالبة في هذا المجال. فكيف

في

تم

ذلك؟

- قبيلة بني دمّر: ذُكرت غرب بلاد الرّاب بالمغرب الأوسط في القرن III هـ؛ IX م وهي بطن من بطون زناتة الخوارج.

ومنذ الحقبة المبكرة تحدثت المصادر عن بني دمر وجبل بني دمر بالجنوب الشرقي من إفريقية.

واعتمادًا على رواية أبي محمد البرزالي الإباضي، العالم بأنسابهم،

أورد ابن حزم (ت 456 هـ) أصولهم

أمّا

(63)

عن تسمية، ورغمّة فهي لم تظهر في بداية العصر الحديث كما

ذهب إلى ذلك أحد الدارسين، إنما ذكرت لأوّل مرة منذ سنة 430 هـ / 1038 م. 430 هـ/ غير أن تسمية جبل دمّر ظلت سائدة، ولم تبرز ورغمة إلا في العهد

الحفصي

(64)

وإذ ذكر التجاني في بداية القرن الثامن هـ / XIV م فرعًا من فروع ورغمّة شمال الجبل، وهي غمراسن، فإن صاحب كتاب مفاخر البربر (كتب سنة (712 هـ / 1312 م) تعرض إلى زناتة قائلاً: «كان منهم بالأندلس بنو الخروبي وبنو الليث وبنو يفرن وبتو برزال وبنو دمّر وبنو خزر. . كلهم بالأندلس في الفتنة البربرية في حدود الأربعمائة للهجرة

أما ابن خلدون فقد خص دمّر بهذه الفقرة: (بنو دمّر هؤلاء من زناتة وقد تقدّم أنهم من ورسيك بن اديدت بن جانا وشعوبهم كثيرة، وكانت مواطنهم بإفريقية في نواحي طرابلس وجبالها وكان منهم آخرون ظواعن بالضواحي من عرب إفريقية. ومن بطون ايدمر هؤلاء بنو، ورغمة، وهم لهذا العهد مع قومهم بجبال طرابلس، ومن بطونهم أيضا بطن متسع كثير الشعوب