الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٩وقال وهو يندب جدّة وضاق عليه السفر ومتشوقا لليلى الشريفة ورأى
منها ما رأى من غلاء الأسعار:
من البسيط
غريب الدار
1 - لا طارف عاد عندي لا ولا تلد في جدة قبلي يا جدة جدد 2 - والمرء إن برئت من ماله يده فما له أبدا في العالمين يد - ما ضاق صدر الفتى من ضيق ثروته إلا وضاقت على أخلاقه البلد 4 - واحرٌ كبد غريب أسر غربته والجسم يبلى إذا ما حرت الكبد ه - إن أرقد الليل خالي البال بت على مضاضة البين كالملسوع أرتعد 6 - وكيف يملأ عيناً بالكرى رجل بجدة لا صديق لا ولا تلد - أنا الغريب غدت لي جدة وطنا كأنها اللحد ما لي عنه ملتحد
V
- كأنني يونس لي جدة جعلت حوتا فلست بها أبدي ولا أعد - أحوم كالطير فوق الوكر يرفعه غيم من البين مسبوقا به النكد 10 ـ خان المعينان لي صبر وحسن عزى وأوفيا المتعبان: الحزن والسهد (1) 11 - لا حيلة لغريب الدار غير شجي وعبرة وكفت في الخد تنسرد 12 - ما حال ناء عن الأوطان مبتعد وعنه ليلى نأت والصبر والجلد
(1) لغة من لغات العرب غير شائعة حيث أورد الشاعر للضرورة فاعلين لفعل واحد، وهو يكرر مثل ذلك
- 119 -