الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩60 - حتى أتى المسجد الأقصى وفاء إلى ليلى بليلته والصبح ما انفلقا
62 - يوم
مال
فيه وحبي
61 - وفى حليمة برهان يؤيده مذ أرضعته فسال الدر مندفقا به جبريل شق له بطنا فقدس منه اللحم والعلقا 63 - وكم له من دلالات به وضحت وضوح نور جبين الشمس إذ شرقا (1) 64 - الله قال له في نون أنت على خلق عظيم نشا أكرم به خلقا (2) 65 - وقدم العفو من قبل العتاب له براءة آيها في حاله نطقا (3) 66 - ماذا أقول مديحاً والمديح له في الذكر قد جاء مجموعاً ومفترقا 67 - لكن وجدت طريق المدح متسعاً له محضاً فقد سبقا 68 - وإنني بمدحي طالب صلة شفاعة توسع الغفران والخلقا 69 - مولاي مولى جميع الخلق كلهم هبني بحبك في الكونين معتلقا 70 - فاقبل مديحي وعذري لو نأت بلدي حبي لكم خالص لم يمزج الملقا 71 - ولا ترکت زياراتي لكم جنفا عنكم ولكن لأمر أحدث العوقا (4) 72 - وإن بقيت فما لي عن زيارتكم عذر إذا وفق الباري وطال بقا 73 - لو كنت من جلد خدي أحتذي لكم نعلا وأجعل شسع النعلة الحدقا 74 - حتى بقبري أذري الدمع معتفراً بتر به فعسى أن أطفئ الحرقا 75 - لعل مولاي من بعد الإناب له يقول صفحاً عن العبد الذي أبقا 76 - صلى عليك إله العرش ما نفس. جرى وما الطرف من أجفانه رمقا 77 - وصاحبيك ضجيعيك اللذين هما لك الحياة وبعد الموت قد صدقا
(1) (جبين) وردت في الأصل (حين) ولعله من تحريف النساخ (2) هي السورة رقم (68) من سور القرآن الكريم وهي سورة القلم، وهنا يشير الشاعر إلى قوله تعالى: وانك لعلى خلق عظيم)
(3) يشير إلى قوله تعالى في سورة براءة (التوبة آية 43 عفا الله عنك لم اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم
الكاذبين)
(4) جنفا: ظلما، مجانبة. العوقا: التأخير.
- 109 -