الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩١8
وقال مودعا لليلى الشريفة ومتوسلا بها إلى الله عز وجل:
يوم الوداع
من الطويل
1 - أودع من لا أستطيع وداعه وازمع عمن لا أود زماعه 2 - وكم من حبيب مشفق بحبيبه تعاق غراب البين فيه أراعه - وكم أسمعت بالبين آذان عاشق حداه بما لا يستلذ استماعه - كأن فؤادي كان بالسمع جامدا وتوديع ليلى كان جمرا أماعه ه - عهدت فؤادي لا يلاع من النوى لحب وها توديع ليلى الاعه 6 - وكان كتوم السر قبل وداعها فذاع مع التوديع مع من أذاعه - كأني على توديع ليلاي تاجر وكان له مال نفيس أضاعه - عسى الله بالتوديع زوّد عبده ثوابا ورجاه لليلى ارتجاعه - إذا ضاق أمر فارج بعد مضيقه عليك من الله الكريم اتساعه 10 - فأول شيء فاقد لرضاعه فأعطاه ما ينسى الاله رضاعه 11 - إذا فزت بالغفران يوم وداعها فأحسن شيء ما رجوت انتفاعه 12 - فلي أمل بالله جل جلاله سددت به كفي وجدت اصطناعه 13 - وعلمي بأن العبد ناج إذا عصى أبا مُرَّةٍ في حبه وأضاعه (1) 14 - وذلك بالتوفيق والعلم سابق على العبد فيما لا يطيق رفاعه 15 - فكم عالم زلّت به النعل للشقا وكم جاهل قد أطلق الله باعه
(1) (ابو مرة) تكنيه عن ابليس اللعين.
-191 -