ديوان اللواح سالم بن غسان اللواح الخروصي أبو حمزة

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

تخذ

13 - ثم الأصول أصول الدين ثم أصل الفروع وفرع الأصل منشرحا 14 - وما بقى من علوم ما استطعت فخذ ولا تكن ضجرا منها ولا طلحا 15 - وكن بأهل التقى والعلم مقترنا وعن ألي الجهل صاري الحبل متنوحا (1) 16 - صاحب أخا العلم والتقوى وكن فهما فيما يفيدك واحفظ كل ما شرحا 17 - أهل العلوم نجوم يستضاء بها إذا تراكم ليل الجهل وانسدحا 18 - تلقى بناديهم الخيرات حاضرة والعقل والنور والبرهان والمنحا 19 - كن منهم حيثما كانوا على ثقة واقطع سواهم وخذ في الوزن ما رجحا 20 - فالمرء يحشر مع من قد أحب فكن في الصالحين تلاقي الله مصطلحا 21 - فكل مقرب الله مقترب منهم ومنتزح عنهم فقد نزحا (2)

22 - وقيل إن قرين المرء يشبهه فاختر لنفسك إن وفقت ما صلحا 23 - إن الحليم إذا صاحبته نفحت لك الخلائق منه كالكيا نفحا 24 - وذو اللامة إن صافيته كدرت أخلاقه وإذا حسنته قبحا (3) 25 - عادي الحليم ولا تصحب أخا حمق هيهات ما السفهاء الحمق كالصلحا 26 - لا تأمن الأحمق الطياش نصحته كم منه دارت على رأس الصديق رحا 27 - من يصحب الأحمق الثرثار غودر في بحر من الجهل يغرقه ولو سبحا 28 - واحذر أخوة من لو شئت نصحته عن جهله لم يجد كن عنه منتزحا 29 - إن البضاعة لم تجلب لموسمها إلا لانفاقها أو ربها ربحا 30 - وعز نفسك عما فات مطلبه ولا تكن بنمو المقتنى فرحا

(1) منتوحا: مبتعدا، متجنبا (2) مقرب: الأصح أن تكون (مقترب) ليستقيم الوزن والمعنى.

(3) يذكر بقول الشاعر مع الفارق:

اذا أنت اكرمت الكريم ملكته وان أنت اكرمت اللئيم تمردا