ديوان اللواح سالم بن غسان اللواح الخروصي أبو حمزة

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

61 - ومن يك عاش من قرن القرن تخصص بالشجاء على شجاها 62 - أنا الرجل الغريب فهل غريب يقاسمني النغائص من بلاها 63 - أراكم يا ولاة الأمر فيها تطيعون الأراذل من ملاها 64 - أرى نزوى بكم كشفت هناها وراقت من محياها حياها 65 - تقلقها المعازف والملاهي وكل نهيمة سحبت رداها ((1) 66 - وما بلد يحل النكر فيها إذا إلا وباريها رداها 67 - فما بُرج من الأبراج إلا وفيه الخمر جامعة خناها زجيل (2) الدف يصهل في رباها. وما من شعبة إلا وفيها

-

68

69 - أخاف على مساجدكم قريبا تكون معاطن السفها سفاها 70 - وما من منكر يحتل دارا وغير مغيّر إلا شقاها 71 - فلم يُسْمَعُ بناديكم أذان ولا الآيات يُسمع من تلاها 72 - رأيت عفيفكم فيها إذا ما رأى في الله معصية تقاها 73 - وقد جعلوا التقية أصل دين ولو شاة تناطح من سلاها 74 - وكل تقية فلها محل وعين الله ناظرة تراها 75 - وقد غفلوا الروايات التي عن محمد والذي عنه رواها 76 - ضعيف الحيل مظلوم مهان وذو الأموال يظلم ما عداها

(1) النهيم صوت الاسد والفيل، ونهم الناقة زجرها يحثها على السير، ولعله يقصد هنا ما يرافق المعازف والملاهي من صوت الغناء. (2) زجل بكسر الجيم - زجلا - بفتحتين - طرب وتغنى، والزجل، نوع من الشعر محدث، وصوت الناس

وضجيجهم

- 14 -