الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧وقال معزيا بني سمح بن سعيد النخلي رحمه الله:
فسحة الأعمار
من الطويل
1 - عزاء بني سمح فما قد لقى سمح لتلقون ما عنه لجاء ولا نزح 2 - فما فسحة الأعمار إلا أمانيا (1) إذا انقضت الأعمار لم يمنع الفسح - نؤمل آمالا ومن دون نيلها لعمري اللتيا والمهالك والترح - يموت غني القوم موتة مدقع ويرمس عبد السوء ما رمس الفتح - صبتنا تصاريف الليالي وغيها فكم جلب الخسران منا لنا الربح 6 - شححنا بما تحوي يدانا لحبها وليس بنا عما يسيء بنا شح 7 - نطيع هوى الشيطان فيما يريده ونعصي الذي منه الهداية والنصح .. نشحح للدنيا رجاء دوامها فيوقعنا فيما يضر بنا الشح (2)
9 - ونسبح في لج الأماني ودون ما ترجى المنايا حيث لم ينجنا السبح
10 - ألا إننا موتى وأبناؤها معا وآباء أموات فأنى لنا السجح)
(3)
11 - ومن أعجب الأشياء ميت معزيا على فقد ميت ميتا نحوهم ينحو 12 - ولولا التعازي سنة يقتدى بها لما كان لي فيها هجاء ولا مدح 13 - فصبرا بني عبد السلام وأسوة فما سقيت أبناء حوا سقي سمح
-
14
سقت قبر
سمع
كل يوم
وليلة
طوال الليالي الهمع الوصف الدلح (4)
(1) (أمانيا) لعل من حقه الرفع (أمان) على أنه خبر المبتدأ (نسخة) ولا أدري اذا كان له تخريج في ذلك على
الاطلاق وليس التنوين (أمانيا).
(2) لعلها (نشحح) ليستقيم الوزن وليس كما جاء محرفا (ونشح).
(3) الأصح (وآباء) لا كما جاء محرفا (وباء).
(4) (الهمع الوطف الدلح): أوصاف للغيوم الماطرة.
- 127 -