ديوان اللواح سالم بن غسان اللواح الخروصي أبو حمزة

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

17 - تبا لذي الدنيا ومن يبلى بها فالدين هتك هتك المرقوع 18 - ونعيمها الصافي يكدره الردى إن النعيم مع المنون ضريع 19 - لا غصة كالموت إلا بعده سم الحياة والبقاء نقيع 20 - فامهد لمضجعك التقى كل امريء ما قمشته يداه فهو ضجيع 21 - واعلم بأنك ميت يا ميتا واعلم بأنك للبلا مدفوع 22 - والموت لم يوجع منيبا وقعه لكن فقدان المنيب وجيع 23 - ولقد رأيت الحر ليس له بقا لكن يبقى ذكره المرفوع 24 - آها على فقد الذي قد برني فيه ضنى وتأوه وولوع 25 - أودى الذي أخلاقه أبقت لنا كالمسك ذكرا في الندي يضوع 26 - فكأنه تضمنه الحيا بعد الممات وفي الحياة يذيع

27 - أودى الذي كانت بنور هدائه تهدى الأنام إلى الصلاح جميع 28 - فكأنه نار على علم بدت ليلا لها كل البلاد تريع 29 - أودى الذي قتل الهواجر صائما والليل قد أحياه وهو نجيع 30 - فكأنه نبع حي هجيرة وكأن صبحا ليله المسفوع 31 - وصل الصيام إلى القيام كأنه صب بحب هوى غد مولوع 32 - أودى الذي كانت له سير بها قامت على كل العماد شروع فكأنه أعطي النبوة والمنى فهو المطاع وقوله المسموع 34 ـ أودى الذي كان العفاف دثاره وتضاعفت منه عليه دروع 35 - فكأنه من خوفه وبكائه فوق الفراش ممرض مصروع 36 - أودى الذي كان الملائك دائما في داره لهم بها ترجيع

33

- 176 -