الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧وقال راثيا معزيا أصدقاءه الأبرار والأخيار في أمهم بنت موسى بن عامر
رحمهم الله تعالى:
من الطويل
أيدي المنايا
(1)
1 - لهذا خلقنا والجديد سيخلق وما ترتق الآمال فالموت يفتق 2 - وما فرقت أيدي المنايا تُجمع وما جمعت أيدي البرايا مفرق (2) - وها نحن كالآباء موتى ونسلنا و منهدم ما نحن نبني ونسمق
-
4 - نؤمل في الدنيا حياة طويلة وذلك حلم في المضاجع يطرق فكم بات مسرورا بأول رقدة وكأس المنايا آخر الليل يغبق 6 - تبيت عيون هاديات وما درت بأن المنايا ساهرات تؤرق 7 - يموت زعيم القوم موتة مدقع وسيان فيه ليث غاب وخرنق (3) - وما تمنع الموت الجيوش كثيفة ولم يحمه باب وسور وخندق 9 - ويا عجبا منا نطاوع إلى كل جلاب المكاره تزهق 10 - فلذة دنيانا يكدرها الأذى وإن هي كانت بالمني تتخلق 11 - فطوبى لحر غير منخدع بها ولا راقه منها مدى العمر ريق 12 - على بنت موسى رحمة الله إنها برحمته في ظلمة القبر أخلق
أنفسا
(1) (2) مثل هذين البيتين ما قال الشاعر: المرء يجمع والزمان يفرق ويظل يرقع والخطوب تمزق (3) الخرنق: الأرنب أو ولد الأرنب، وسميت بهذا الاسم أخت طرفة الشاعر المعروف.
- 197 -