ديوان اللواح سالم بن غسان اللواح الخروصي أبو حمزة

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

30 - لو كان يجدي البكا ميتا بكيت له بأدمع تقرح الأجفان والوجنا 31 - من راحمي بعده حزنا عليه وقد فارقت فيه لذيذ العيش والوسنا 32 - طباعه جددت ذكراه لي فغدت للغرم مني على فقدانه عزنا 33 - إذا تذكرت أخلاقا تذوب له كبدي وكسر تأسيفي له الضبن (1) 34 - خلائقا مثل دبر (2) الماء صافية على النديم فلا ملحا ولا أسنا 35 - حلو الاخاء على بعد وفي كتب ولا ثلاثة أعوام بهم

36 - قد كان من

مسائله ذهنه يفتي

سننا هذا لك الفرض فالزمه وذا سننا

37 - يقري من النص والأخبار يسندها حسبي وقد ينشد الأشعار متقنا 38 - كأن أخلاق عيسى (3) فيه قد طبعت لو هز جذعا جنى منه بحيث جنى 39 - الله أقبل لا ذنبا ولا حذرا من العذاب ولا عارا ولا درنا 40 - فوق الذي فوقه الأحزان حملني حتى نحفت عليه العزم والبدنا 41 - موت الصغار بأحشاء الكبار حكى نارا من الحزن تلهاب لها وسنا 42 - حسنى الاله عسى دنيا وآخرة أباه المعنى تنسي الحسنا وجهه 43 - يا أمه اعتصمي بالله واصطبري يثيبك الله عنه العفو والمتنا 44 - لا تذكري منه خَلْقا لا ولا خُلُقا ولا بديهة عقل لا ولا فطنا 45 - وسائلي الله نلقاه بجنته لكي تقري عيونا بعد طول عنا 46 - فلا محا الله هذا الحزن عنك ولا عني ولا بسوى ما كان أمعننا

(1) (التأسيف)، الأسف والحزن، ورجل أسيف؛ رقيق القلب بكاء، قالت عائشة رضي الله عنها: (ان أبا بكر رجل أسيف، فمتى ما يقم مقامك يغلبه البكاء. (2) (الدبر) - بفتح الدال وتشديدها مع سكون الباء - جماعة النحل والزنابير والمال الذي لا يحصى لكثرته، والجزيرة يعلوها الماء وينحسر عنها، وقطعة الأرض تستصلح للزراعة، والقناة بين المزارع. (3) في البيت اقتباس مما ورد في القرآن الكريم من قصة مريم وعيسى عليهما السلام، ولعل المقصود هنا (ام عيسى) وهي السيدة مريم على سبيل ايجاز الحذف حيث ذكر المضاف إليه وحذف المضاف لشهرته ومعرفته وهو هنا اشارة إلى قوله تعالى مخاطبا السيدة مريم عليها السلام: وهزي اليك بجذع النخلة) جزء الآية 19 من

سورة مريم.

273 -