الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧ه
وقال يرثى الفقيه الزاهد أحمد بن خلف بن أحمد الازكوي:
عزاء القلوب
من المتقارب
1 - عزاء فما كل حي بحي ولا كل عيش يدوم هني (1) 2 - وما هذه الدار للخلق دارا ولكنها نهزة (2) للغبي - وللمرء يوم يساق إليه سريع النجا سوق هذي الهدي - ومن أخطأته المنايا بكورا أصابته وقت الضحى والعشي - فما يرحم الموت شيخا كبيرا ولم يعف عن قبض روح الصبي - وسيان في الموت صفر اليدين لعمري ورب الثراء الغني - ولم يسار الموت من عقله دخيل ولا ذا النهى والهيزري - فموت الرعول بأوتادها كموتة عكرشة بالدجي 9 - وما الموت إلا سبيل به ممر إلى الموقف الحشروي 10 ـ وقد ضحكت ويك آمالنا بآمالنا ضحك مغز (3) غزني 11 - وها نحن مثل البهائم ترعى نبات الأماني بروض ربي ولم ندر أن الردى قانص بأشراكه في المكان الخفي 13 - نروح ونغدو لكشف المعاصي بطاعة طاغ عدو عصي 14 - ونفرح بالمال والمال فان ونهتز للمقبل الدنيوي 15 - ولسنا ننافس في الحمد جدا وللعمل الصالح الأخروي 16 - إذا نال منا امرؤ ثروة تبهج فيها بتيه وغي
(1) (هني) صفة (عيش) اعترض الفعل (يدوم) بينهما.
(2) النهز؛ انتهز الفرصة، اغتنمها، والنهز؛ التناول في اليد والنهوض للتناول جميعا، والنهز؛ الفرصة والقدر
والزهاء.
(3) نسخة (معن).
-
- YAY-