الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦15 - وفي تصرفها كانت إرادته تقضي ويبقى ولا ضاهى بقاه بقا 16 - بنى السموات أطباقاً بقدرته والأرض أمهدها ضد السما ونقا (1) 17 - وأركد الراسيات الراسيات بها كيما تسيح فأرست بعد ما سمقا 18 - أجرى الرياح وأجرى فوق غطغطها تلك الجواري فسارت فوقها حذقا (2) 19 - وأصل ذاك من دخان لؤلؤة ومن حيالتها مذ اربدت فرقا (3) 20 - والبحر من زبد والأرض من حثل ومن دخان السماوات انثنت طبقا (4)
25
21 - فالثور يحمل هذي الأرض وهو على صخر على الحوت فوق الماء ما غرقا 22 - والما على الغيم حيث فوق هوا تكوين من خلق الأشيا ومن رزقا 23 - وصوّر اللوح كي ينشي السحاب به من بعد ما التفح الأرباح واعتنقا 24 - وكان ميكال فيها الماء محتسبا بحيث ما شاءه المولى الرحيم سقى - ريح الشمال تثير البحر مرسلة حيث الصبا الجنوب الريح قد شبقا (5) 26 - والرعد زجر مليك المزن مرتجزا والبرق نور عصاً في كفه برقا 27 - وأرسل الرسل تبشيراً ومنذرة فبلغت صدق مولاها الذي صدقا 29 - شهدت أن لا إله غيره أبدا وأحمد فنبي بالهدى نطقا 30 - وما أتانا به من عند خالقه حق من الله صدقا ليس مختلقا
(1) قد تكون رتقاً: ملتئمة، وهو اقتباس للآية «كانتا رتقا ففتقناهما»
(2) غطغطها: غطغط البحر؛ علت أمواجه، غطغطت الريح؛ اشتدت. حذقاً: الحذق هو المهارة والمقصود ربابنة
السفن والجواري تلك (3) أربدت فرقاً: تغير لونها خوفا
(4) حثل: بقية المواد المترسبة من سائل، والقصد الطين. طبقاً: أي جعل الله السموات طبقات من الدخان وفيه
اقتباس
(5) شبق: اشتدت شهوته، وهنا جاءت بمعنى تعلّق ولازم.
- 86 -