الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ١٥

الواقع أننا نجد عدة تعاريف تحاول كل واحدة منها بيان ماهية سلوكنا. لقد جاء في أصول علم النفس لاحمد

عزت راجح ما يلى:

6

انه العلم الذي يدرس، الحياة النفسية، وما تتضمنه من أفكار ومشاعر، واحساسات وميول ورغبات وذكريات

وانفعالات» (13). بلا ملة

أما بالنسبة الى جميل صليبا فقد عرفه بما يلى:

ان هذا العلم لا يبحث في النفس، بل يبحث في الظواهر النفسية شعورية كانت، أولا شعورية، للكشف عن قوانينها

6

العامة. واذا قلنا: ان علم النفس هو علم السلوك الظاهر لان دراسة السلوك الظاهر على النحو الذى تدرس به حركات الآلة المعقدة يخرج من علم النفس كل ما له علاقة بالعقل والشعور وهذا غير صواب» (14)

ويمكن ان نضيف تعريفا ونقول: ان علم النفس يهتم بدراسة سلوك الفرد ومكوناته الاساسية فهي: الانا الجسماني والانا النفساني والانا الاجتماعي

بعد هذه التعريفات يتضح لنا أن علم النفس المعاصر يهتم بدراسة وتحليل سلوك الشخصية - ولكن هل صحيح أن هذا العلم يكشف لنا ماهية سلوك (15) الانسان؟

(13) أنظر: د. أحمد عزت راجح - أصول علم النفس ـ ص: 3 - 4. (14) انظر: جميل صليبا - المعجم الفلسفي، الجزء الثاني، ص 484 (15) الماهية: هي كنه الشيء وجوهره.

18