حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٠٨102
واجتمع الفريقان في الوقت المضروب وتباحثوا في الحالة ثم افترقوا من دون أن يصلوا إلى نتيجة واستؤنفت الحرب وكان الايطاليون يؤملون إيقاع الشقاق في صفوف الطرابلسيين فلم يوفقوا فطلبوا الدخول في مفاوضات الصلح مرة أخرى فارسلوا رسالة أجابهم عليها الهادى كعبار فردوا بالرسالة الآنية: إلى السيد المحترم الحادى بك كمبار المحترم.
زيادة على مكت ربنا المرسل اليكم صباح اليوم والذى أعلنا كم فيه بوصول جوابكم الينا و بكوننا منتظرين تعيينكم للمكان والزمار بكمال السرعة نقول لكم إن الحكومة لانزال في اعتمادها القوى على ما أتم وسائر الرؤساء الكرام تبدلونه من الجهد لأجل الاستحصال على المقصود بصورة جميلة محمودة وبناء عليه قد انتظرت الحكومة إلى حد الآن مع احضارها برنامجا كاملاح و يا على تدابير حرة مثل ما شرحت لكم في اجتماع السابق لأجل تأمين جميع الاحسانات التي يمكن إصدارها من حكومة متمدنة عادلة الديار الطرابلسية. وقد مضى على اجتماعاتنا الأخيرة 15 يوما وبما أن الحكومة لا نعرف متى سيكون الاجتماع الثاني فقد رأت من اللازم الاستعجال لاجل الحصول على النتائج المقصودة حتى تتخذ وتصدر بكل التدابير اللازمة لخير هذا البلاد بصورة مشروعة فان الأسباب التي تؤخر اجتماعنا القاب هي مؤخرة لتلك التدابير أيضا وفي تأخيرها برد الاهالى الذين تريد حميما إعادتهم إلى الرفاهية والراحة والهمة. بكل سرعة فينا. على ذلك لا بد أن اجتماعنا القابل الذى وعدتمونا بتعيينه في أقرب وقت سيكون قبل انتهاء شهر مارس الجارى إلى نهاية يوم 28 جمادى الثانية المجاري) ولذلك نرجوكم أن تخبرونا بالمكان والزمان قبل ذلك الوقت بيومين حتى نقدم اليكم لاتمام المصاح العمومية واثبات الراحة والسعادة في هذه البلاد وأن التأخير فيه مسئولية كبيرة على من كان ماله وهذا مالزم عرفنا كم به و دهنم. وأقبلوا سلامنا القلي وبلغوا سلامنا إلى سائر الرؤساء الكرام، 24 مارس سنة 1919 رئيس دائرة السياسة العسكرية بطرابلس
(الجنرال نارديني)